وأضعف منه : توهّم دلالة المشهورة والمقبولة عليه ؛ لوضوح ( 1 ) : أن المراد بالموصول
شرح
الحكم بوجوب الأخذ بالمجمع عليه بقوله : « فإن المجمع عليه لا ريب فيه » ، فيكون مفهومه : ثبوت الريب في مقابله أعني : الشاذ .
ومن المعلوم : أن ما فيه ريب يكون مقابلا للمشهور ؛ لا المجمع عليه الحقيقي ؛ لأن مقابله مما لا ريب في بطلانه أصلا ؛ إذ الإجماع يكون مقطوع الصحة ، فيكون مقابله مقطوع البطلان . هذا غاية ما يمكن أن يقال في تقريب الاستدلال بالرواية على حجية الشهرة .
( 1 ) تعليل لقوله : « وأضعف منه » ، وجواب عن الاستدلال بالرواية على حجية الشهرة الفتوائية .
وحاصل الجواب عن الاستدلال بالروايتين هو : منع الإطلاق فيهما ؛ لأن المراد بالمشهور والمجمع عليه في المرفوعة والمقبولة : هو خصوص الرواية . وذلك لوجهين :
أحدهما : مشترك بينهما والآخر : مختص بكل واحد منهما .
وأما الوجه المشترك فهو : التبادر الناشئ عن السؤال عن حكم تعارض الخبرين والروايتين ، فيكون المراد من الجواب : ما هو المشهور من الرواية ، بقرينة السؤال ؛ ليكون الجواب مطابقا للسؤال ، كما هو الظاهر من قولك : « ما كان الاجتماع فيه أكثر » جوابا عن السؤال « بأي المسجدين أحب إليك ؟ » .
فالسؤال عن حكم تعارض الروايتين في المرفوعة والمقبولة قرينة على أن المراد من الشهرة في الروايتين هو خصوص الرواية المشهورة ؛ لا كل مشهور .
وأما الوجه المختص بالمرفوعة فهو فرض السائل الشهرة في كلا الخبرين ، حيث قال :
« يا سيدي إنهما مشهوران » . ومن المعلوم : أن الشهرة في الفتوى لا يعقل تحققها في طرفي المسألة .
وأما الشهرة في الرواية : فهي مما يمكن اتصاف الروايتين المتعارضتين بها ؛ لأن المراد منها فيها : هو اتفاق المحدثين جميعا أو أكثر على تدوين الرواية في كتب الأحاديث ، فلا مانع من تحقق الشهرة في كلتا الروايتين المتعارضتين ، بمعنى : تدوينهم إياهما في كتب الأحاديث .
وكيف كان ؛ ففرض السائل الشهرة في الطرفين يكون شاهدا على أن المراد من المشهور هو خصوص الشهرة في الرواية ، فلا ترتبط بالمقام أصلا .
وأما الوجه المختص بالمقبولة : فللتصريح بذلك بقوله « عليه السلام » : « من روايتهم