تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
فصل مما قيل باعتباره بالخصوص ( 1 ) : الشهرة في الفتوى ، ولا يساعده دليل . وتوهم ( 2 ) دلالة أدلة حجية خبر الواحد عليه بالفحوى ؛ لكون الظن الذي تفيده
شرح

[ فصل ] في الشهرة الفتوائية

( 1 ) أي : بعنوانه الخاص ؛ لا باعتبار كونه مفيدا للظن . وقبل الخوض في البحث لا بد من بيان وتحرير ما هو محل الكلام في المقام ، وتوضيح ذلك يتوقف على مقدمة وهي : إن الشهرة على أقسام : الأول : الشهرة بحسب اللغة والعرف تكون بمعنى الظهور والبروز ، كما يقال : شهر فلان سيفه . الثاني : الهرة العملية ، كعمل كثير من الفقهاء برواية من الروايات . الثالث : الشهرة في الرواية ؛ بأن تكون الرواية مشهورة بين الأصحاب ، المبحوث عنها في باب الترجيح . الرابع : الشهرة في الفتوى أعني : اشتهار الفتوى بحكم بين الفقهاء . إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم : أن المراد بالشهرة في المقام هي الشهرة في الفتوى ؛ لا الشهرة في الرواية ، ولا الشهرة العملية ، ولا اللغوية . والمقصود من حجيتها : حجيتها بعنوانها الخاص بدليل خاص ؛ لا بدليل الانسداد . ثم البحث عن حجية الشهرة إنما هو في طول البحث عن حجية الإجماع بخبر الواحد ؛ إذ مع نفي حجية الإجماع لا مجال للالتزام بحجية الشهرة ؛ لأن الشهرة هي اتفاق الجل ، والإجماع هو اتفاق الكل ، فلا مجال لحجية اتفاق الجل ، مع عدم حجية اتفاق الكل . ( 2 ) وقد استدل المتوهم على حجية الشهرة في الفتوى بأمرين : الأول : الأولوية ، وهي ما أشار إليه بقوله : « بالفحوى » . الثاني : الرواية ، وهي ما أشار إليه بقوله : « دلالة المشهورة . . . » الخ . أما توضيح الأمر الأول فيتوقف على مقدمة وهي : أن الظن الحاصل من الشهرة أقوى
دروس في الكفاية — صفحة 247 | الشيخ محمدي البامياني