تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
شرح
5 - تلخص مما ذكرناه أمران : أحدهما : أن الإجماع المنقول من حيث حكايته عن رأي الإمام « عليه السلام » تضمنا أو التزاما يكون حجة ؛ كخبر الواحد ، بشرط أن يكون المنقول إليه ممن يرى الملازمة بين رأيه « عليه السلام » وبين ما نقله الناقل من الأقوال إجمالا ، فأدلة حجية خبر الواحد تشمل الإجماع المنقول في هاتين الصورتين ، فينقسم بأقسام خبر الواحد من الصحيح والحسن والموثق والمسند والمرسل . وثانيهما : نقل الإجماع وحكايته من حيث السبب يكون مثل نقل الأقوال تفصيلا في الاعتبار والحجية ، فإن كان سببا تاما - ولو مع ما ينضم إليه من الأقوال والأمارات - كان المجموع كالمحصل في الحجية ؛ وإلا فلا يكون حجة . 6 - بطلان الطرق المتقدمة لاستكشاف قول الإمام « عليه السلام » أعني : قاعدة اللطف ، الحدس ، الدخول ، التشرف . أما بطلان قاعدة اللطف : فلأن القاعدة مختصة بالأمور الاعتقادية ، ولا تجري في الأحكام الفرعية . وأما بطلان الحدس : فلأن الملازمة الاتفاقية الناشئة عن الحدس غير مسلمة . وأما الإجماع الدخولي والتشرفي : فبطلانهما واضح ؛ إذ كل منهما نادر بل معدوم ، ومجرد احتمالهما لا يجدي في حجية الإجماع ؛ لعدم كشفه عن رأي الإمام « عليه السلام » . 7 - في تعارض الإجماعات المنقولة : كما إذا قام إجماع على وجوب شيء ، وإجماع آخر على استحباب ذلك الشيء ، وإجماع ثالث على إباحته ، فهذه الإجماعات متعارضة من جهة تضاد متعلقاتها ، وفي الحقيقة يكون التعارض في المسبب دون السبب ؛ لأن التعارض هو تنافي مدلولي الدليلين ثبوتا ؛ بحيث لا يمكن اجتماعهما في نفس الأمر ؛ كوجوب صلاة الجمعة وحرمتها ؛ إذ لا يمكن تعدد رأيه « عليه السلام » في واقعة واحدة . وأما بحسب السبب : فلا تعارض في البين ؛ لاحتمال صدق كلا النقلين ، فلا يتحقق التعارض بين النقلين . 8 - في نقل التواتر : وحاصل الكلام في المقام : أن الحديث في نقل التواتر كالحديث في نقل الإجماع
دروس في الكفاية — صفحة 244 | الشيخ محمدي البامياني