تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
لقاعدة اللطف ، وهي باطلة ، أو اتفاقا بحدس رأيه « عليه السلام » من فتوى جماعة ، وهي غالبا غير مسلمة . وأما كون ( 1 ) المبنى : العلم بدخول الإمام بشخصه في الجماعة ، أو العلم برأيه
شرح
فالمتحصل : أن قاعدة اللطف وإن كانت صحيحة في الجملة ؛ لكنها لا تعم ما نحن فيه . هذا تمام الكلام في بطلان قاعدة اللطف . وأما الملازمة الاتفاقية الناشئة عن الحدس فهي غير مسلمة ، وذلك لعدم كشف اتفاق جماعة عقلا ولا عادة عن رأيه « عليه السلام » ؛ لأن الحدس الذي يراد به هنا هو الحدس القطعي ، الذي هو من أسباب البرهان ؛ كالحدس باكتساب نور القمر من نور الشمس ، كما تقرر في المنطق . ومثل هذا الحدس نادر فيما نحن فيه ؛ إذ مع هذه الاستنادات الموجودة في مختلف أبواب الفقه كيف يمكن أن نقطع بأن فتوى المجمعين ليس إلا لفتوى الإمام « عليه السلام » ؟ مع أن الغالب أنّا نرى استنادهم « قدست أسرارهم » إلى الأصول اللفظية أو العملية في الأحكام التي لا دليل صريح عليها . وأما بطلان الإجماع الدخولي فحاصله : أن هذا القسم من الإجماع نادر جدا في زمان الغيبة ؛ بل معدوم ؛ إذ يبعد صحة دعوى العلم بدخوله « عليه السلام » في المجمعين في ذلك الزمان ، فالإجماع الدخولي غير معلوم التحقق في زمان الغيبة . وأما تشرف بعض الأكابر بخدمته « عليه السلام » : فلا يتجاوز عن الاحتمال ، ومجرد الاحتمال لا يجدي في حجيته ؛ لعدم كشفه عن مناط الحجية ، وهو رأي الإمام « عليه السلام » . هذا تمام الكلام في بطلان الطرق المتقدمة لاستكشاف قول الإمام « عليه السلام » . توضيح بعض العبارات . قوله : « أو اتفاقا » عطف على قوله : « عقلا » ، والباء في قوله : « بحدس » للسببية ، يعني : أو يكون مبنى دعوى الإجماع اعتقاد الملازمة الاتفاقية بسبب حدس رأيه « عليه السلام » من اتفاق جماعة على حكم . ( 1 ) هذا إشارة إلى بطلان الإجماع الدخولي ، وقد تقدم توضيحه فلا حاجة إلى التكرار . قوله : « أو العلم برأيه . . . » الخ إشارة إلى بطلان الإجماع الحدسي ؛ لندرة حصول القطع برأي الإمام « عليه السلام » من اتفاق جماعة على حكم شرعي . قوله : « للاطلاع » تعليل لقوله : « العلم برأيه » ، والضمير المستتر في « يلازمه » راجع على الموصول المراد به فتاوى العلماء ، والضمير البارز راجع على رأي الإمام « عليه السلام » .
دروس في الكفاية — صفحة 235 | الشيخ محمدي البامياني