الفتاوى على الإجمال بلفظ الإجماع حينئذ لا يصلح لأن يكون سببا ( 1 ) ، ولا جزء سبب ، لثبوت ( 2 ) الخلاف فيها ، إلّا ( 3 ) إذا كان في أحد المتعارضين خصوصية موجبة لقطع المنقول إليه برأيه « عليه السلام » لو اطّلع عليها ، ولو مع اطلاعه على الخلاف ، وهو ( 4 ) وإن لم يكن مع الاطّلاع على الفتاوى على اختلافها مفصلا ببعيد ( 5 ) ؛ إلا إنه
شرح
ولعل ما أفاده المصنف من حصر التعارض في المسبب مبني على ما هو الغالب في نقل الإجماع ؛ من عدم كون مبنى الناقل قاعدة اللطف ، حتى يتصور التعارض في كل من السبب والمسبب ؛ بل مبناه الحدس ، فينحصر التعارض حينئذ في المسبب دون السبب ؛ « لاحتمال صدق الكل » ؛ لأن كلا من الناقلين رأى الملازمة بين ما نقله من الفتاوى وبين رأي المعصوم « عليه السلام » .
قوله : « لكن نقل الفتاوى على الإجمال » إشارة إلى أن مجرد نفي التعارض في السبب - أعني : نقل الفتاوى لاحتمال صدق الكل - لا يوجب صلاحيته لأن يكون سببا للكشف عن رأيه « عليه السلام » ؛ لتحقق الخلاف في الفتاوى ، المانع عن حصول العلم برأيه « عليه السلام » ؛ إلا إذا كان في أحد النقلين خصوصية موجبة لقطع المنقول إليه برأيه « عليه السلام » ، فحينئذ : يكون ذلك النقل حجة .
( 1 ) أي : في صورة عدم خصوصية في أحد النقلين وذلك واضح ؛ لأنه مع اختلاف النقلين وعدم الخصوصية لا يكون شيء منهما سببا للقطع برأيه « عليه السلام » .
( 2 ) تعليل لقوله : « لا يصلح » ، وضمير « فيها » راجع على الفتاوى أو الإجماعات المنقولة .
والحاصل : أنه لا يصلح أن يكون نقل الفتاوى إجمالا سببا لثبوت الخلاف فيها .
( 3 ) استثناء من قوله : « لا يصلح » يعني : أنه قد يكون في أحد النقلين خصوصية باعتبار المورد أو الناقل توجب القطع برأي الإمام « عليه السلام » ، فيكون سببا للقطع برأيه « عليه السلام » .
قوله : « لو اطلع عليها » إشارة على أن الخصوصية تكون بنحو توجب حصول القطع للمنقول إليه برأي المعصوم « عليه السلام » مطلقا ؛ حتى مع اطلاعه على الخلاف في الفتاوى ، فهذه الخصوصية توجب ترجيح الإجماع ذي الخصوصية عند المنقول إليه .
( 4 ) أي : اشتمال أحد الإجماعين على خصوصية موجبة للقطع برأي الإمام « عليه السلام » .
( 5 ) خبر لقوله : « وإن لم يكن . . . » الخ .