تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
كان نقله متضمنا لنقل السبب والمسبب عن حسّ لو لم نقل بأن نقله كذلك ( 1 ) في زمان الغيبة موهون جدا ( 2 ) . وكذا إذا لم يكن متضمنا له ( 3 ) ؛ بل كان محضا لنقل السبب عن حسّ ؛ إلا إنه ( 4 ) كان سببا بنظر المنقول إليه أيضا عقلا أو عادة أو اتفاقا ، فيعامل حينئذ ( 5 ) مع المنقول
شرح
العادي وهو : قول الإمام « عليه السلام » . 6 - ينقل السبب فقط ؛ لكن نقله عن حدس ، كما إذا حصّل أقوال جمع من مشاهير الأصحاب ، فحصل له الحدس باتفاق الكل ، وادعي الإجماع في المسألة ؛ كما هو الحال في كثير من الإجماعات المنقولة في ألسنة المتأخرين ، « وحكم هذا القسم » أن يؤخذ بالمتيقن من هذا الحدس وهو اتفاق المشاهير مثلا ، ويضم إليه أقوال بقية العلماء ليتم به السبب ، ويحكم بثبوت اللازم وهو قول الإمام « عليه السلام » . ويحتمل أن يكون قول المصنف : « فإن كان بمقدار تمام السبب وإلا فلا يجدي ما لم يضم إليه مما حصله . . . » الخ . إشارة إلى هذا القسم السادس . هذا تمام الكلام في أحكام الأقسام الستة المتصورة في نقل الإجماع ، باعتبار كل من السبب والمسبب جميعا ، أو السبب فقط . توضيح بعض العبارات طبقا لما في « منتهى الدراية » . ( 1 ) أي : متضمنا لنقل السبب والمسبب عن حس . ( 2 ) لندرة هذا النحو من الإجماع ، أي : الدخولي ، وكذا التشرفي كما تقدم ، فما تشمله أدلة حجية الخبر - وهو نقل الإجماع متضمنا لنقل السبب والمسبب معا عن حس - نادر جدا ، وما ليس بنادر - وهو نقله المسبب وهو رأي الإمام « عليه السلام » عن حدس - لا تشمله أدلة حجية الخبر ؛ لاختصاصها بالأخبار الحسية كما سيأتي . ( 3 ) أي : لنقل السبب والمسبب عن حس ، يعني : وكذا لا إشكال في حجية الإجماع إذا لم يكن نقل الإجماع متضمنا لنقل السبب والمسبب معا عن حس ؛ بل كان نقلا للسبب فقط عن حس . ( 4 ) أي : أن نقل السبب فقط عن حس « كان سببا بنظر المنقول إليه أيضا » . أي : كما كان سببا عند الناقل « عقلا » كما في الإجماع اللطفي ، « أو عادة » كما في الإجماع الحدسي من باب الملازمة العادية ، « أو اتفاقا » كما في الإجماع الحدسي المجرد عن الملازمة العقلية والعادية . ( 5 ) فيعامل - حين كون السبب فقط عن حس ، مع استلزامه لرأيه « عليه السلام » في