تكن ( 1 ) ملازمة بينهما ( 2 ) عقلا ولا عادة ، كما هو ( 3 ) طريقة المتأخرين في دعوى الإجماع ، حيث إنهم مع عدم الاعتقاد بالملازمة العقلية ولا الملازمة العادية غالبا ( 4 ) ، وعدم العلم بدخول جنابه « عليه السلام » في المجمعين عادة ، يحكون الإجماع كثيرا ، كما أنه يظهر ممن اعتذر عن وجود المخالف بأنه معلوم النسب ( 5 ) ، أنه استند في
شرح
عدم مانع من ردعه ، فإن سكوته « عليه السلام » تقرير لذلك القول أو الفعل ، وعليه :
فالحدس المصطلح عليه في الإجماع المنقول هو العلم الحاصل عادة أو اتفاقا .
قوله : « أو اتفاقا » عطف على قوله : « عقلا » ، فكأنه قيل : أو قطعه باستلزام ما يحكيه لرأيه « عليه السلام » عقلا أو عادة أو اتفاقا من جهة الحدس ، فمنشأ هذا القطع الاتفاقي هو الحدس .
والفرق بين العادة والاتفاق : أن الأول غالبي - بمعنى : أنه معتاد عند الناس ، والثاني أحياني .
( 1 ) قيد لقوله : « اتفاقا » وبيان له ، يعني : أن هذا القطع الاتفاقي الحاصل من جهة الحدس يكون في صورة عدم الملازمة بين ما يحكيه مدعي الإجماع وبين رأيه « عليه السلام » ؛ إذا مع الملازمة بينهما لا يكون حصوله اتفاقيا ؛ بل هو عقلي أو عادي كما تقدم .
وبالجملة : فمستند القطع برأي الإمام « عليه السلام » كما يكون علم الحاكي بدخوله « عليه السلام » في المجمعين ، أو قطعه باستلزام ما يحكيه لرأيه « عليه السلام » عقلا أو عادة ، للملازمة العقلية أو العادية ، كذلك قد يحصل علمه به من جهة حدسه برأيه « عليه السلام » من باب الاتفاق والصدفة ؛ لا من جهة الملازمة بينهما عقلا أو عادة .
( 2 ) أي : بين ما يحكيه مدعى الإجماع ، وبين رأي الإمام « عليه السلام » .
( 3 ) أي : الاستلزام الاتفاقي طريقة المتأخرين في دعوى الإجماع ، فإن الظاهر من كلمات المتأخرين - بقرينة عدم اعتقادهم بالملازمة العادية والعقلية ، وعدم العلم بدخول المعصوم « عليه السلام » في المجمعين - هو كشف اتفاق المجمعين عن رأيه « عليه السلام » اتفاقا وتصادفا .
( 4 ) قيد لعدم « الملازمة » يعني : حيث إنهم - مع عدم اعتقادهم بوجود الملازمة العقلية والعادية في غالب الموارد - يحكون الإجماع ، فقوله : « يحكون » خبر « إنهم » .
( 5 ) هذا إشارة إلى إثبات الإجماع الدخولي ، استظهارا من كلمات الناقلين باعتبار