تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
الأمر الثاني ( 1 ) : إنه لا يخفى اختلاف نقل الإجماع ، فتارة : ينقل رأيه « عليه السلام » في ضمن نقله حدسا كما هو الغالب ( 2 ) ، أو حسا وهو نادر جدا ،
شرح
الإخفاء ؛ كالتقية كما في بعض الأزمان ، أو لما ورد من تكذيب من يدعي رؤيته « عليه السلام » في زمان الغيبة .

في اختلاف الألفاظ الحاكية للإجماع

( 1 ) المقصود من عقد هذا الأمر الثاني : هو بيان كيفية النقل في حكاية الإجماع من نقل المسبب والسبب أو السبب فقط ؛ لأن نقل الإجماع على نوعين : الأول : بنقل قول الإمام « عليه السلام » في ضمن حكاية الإجماع ، كما إذا قال ناقل الإجماع : أجمع المسلمون عامة ، أو المؤمنون كافة ، أو أمة محمد « صلى الله عليه وآله وسلم » ، أو أهل الحق قاطبة ، أو نحو ذلك مما ظاهره إرادة الإمام « عليه السلام » معهم ، وقد اشتهر هذا النوع بنقل السبب والمسبب جميعا ، فالسبب هو قول من عدا الإمام « عليه السلام » ، فإنه السبب لكشف قول الإمام « عليه السلام » ، والمسبب هو نفس قول الإمام « عليه السلام » : المكشوف بقول من عداه . الثاني : ينقل قول من عدا الإمام « عليه السلام » ، كما إذا قال : أجمع علماؤنا أو أصحابنا أو فقهاؤنا ، أو نحو ذلك مما ظاهره من عدا الإمام « عليه السلام » ، وقد اشتهر هذا النوع بنقل السبب فقط ، ولكل هذين النوعين أقسام ثلاثة تأتي الإشارة إليها في الأمر الثالث فانتظر . وكيف كان ؛ فالعمدة في الأمر الثاني : هي بيان جهتين :

إحداهما : ثبوتية ، والأخرى : إثباتية .

وأما الجهة الثبوتية : فهي التي أشار إليها بقوله : « إنه لا يخفى اختلاف نقل الإجماع » ، وقد عرفت أنه يتصور على نوعين : الأول : نقل السبب والمسبب جميعا . والثاني : نقل السبب فقط . أما الجهة الثانية الإثباتية فسيأتي بيانها .

توضيح بعض العبارات

( 2 ) يعني : أن نقل رأي الإمام حدسي غالبا ؛ لما عرفت من ندرة الإجماع الدخولي والتشرفي .