السلام » في المجمعين شخصا ولم يعرف عينا ، أو قطعه باستلزام ما يحكيه لرأيه « عليه السلام » عقلا من باب اللطف ، أو عادة ( 1 ) ، أو اتفاقا من جهة حدس رأيه ، وإن لم
شرح
اختلاف أنظارهم وتباين أفكارهم ؛ مما يؤدي بمقتضى العقل والعادة عند أولي الحدس الصائب إلى العلم بأن ذلك قول أئمتهم ، وأنهم أخذوه منهم : إما بتنصيص أو بتقرير .
هذا ما أشار إليه بقوله : « من جهة حدس رأيه » ؛ بأن يحصل العلم برأي الإمام « عليه السلام » من اتفاق جماعة ، مع عدم الملازمة بين اتفاقهم ورأيه « عليه السلام » من باب الصدفة والاتفاق ؛ بأن يكون الكشف عن قول الإمام من جهة الحدس .
الرابع : ما يسمى بالإجماع التشرفي ، وهو تشرف بعض الأوحديين من العلماء بمحضر الإمام « عليه السلام » في زمان الغيبة ، وسؤالهم بعض المسائل المشكلة ، ثم إعلانهم رأي الإمام « عليه السلام » بعنوان الإجماع خوفا من التكذيب وعدم القبول ، فيقول : هذا ثابت بالإجماع ،
توضيح بعض العبارات طبقا لما في « منتهى الدراية » .
( 1 ) عطف على قوله : - « عقلا » ، وهذا هو الطريق الثالث ، ويسمى بالإجماع الحدسي ، وهو على وجهين :
الأول : أن يحصل العلم برأي الإمام « عليه السلام » من اتفاق جماعة على نظر واحد ، مع الملازمة عادة بين اتفاقهم وبين رأيه « عليه السلام » ؛ وذلك لأن اتفاق جمع على مطلب - مع اختلاف الأنظار والأفكار - يكشف عن كون ذلك المطلب الذي اتفقوا عليه من رئيسهم ، وهذا الكشف عادي لا عقلي ؛ إذ لا ملازمة عقلا بينهما .
الثاني : أن يحصل العلم برأيه « عليه السلام » من اتفاق جماعة ، مع عدم الملازمة بين اتفاقهم ورأيه « عليه السلام » ، فالكشف عن رأيه « عليه السلام » يكون من باب الصدفة والاتفاق ، فاتفاق العلماء على حكم كاشف - في نظر الناقل - عن رأي الإمام من باب الاتفاق ، بلا استلزام عقلي أو عادي له ، ويكون هذا الكشف من جهة الحدس الذي هو عبارة عن العلم الناشئ عن غير الحواس الخمس الظاهرة ، الشامل للاستلزام العقلي والعادي .
لكن جرى اصطلاحهم في هذا المقام على إطلاق الحدس على العلم غير الحاصل من الإجماع الدخولي والتشرفي ، والملازمة العقلية الثابتة بقاعدة اللطف ، والملازمة الشرعية الناشئة من التقرير ، وهو إمضاؤه « عليه السلام » لقول أو فعل صدر بمحضره الشريف ، مع