من جهة أنه من أفراده ، من دون أن يكون عليه دليل بالخصوص ( 1 ) ، فلا بد في اعتباره : من شمول أدلة اعتباره ( 2 ) له ، بعمومها أو إطلاقها وتحقيق القول فيه يستدعي رسم أمور :
الأول ( 3 ) : أن وجه اعتبار الإجماع هو القطع برأي الإمام « عليه السلام » ،
شرح
الأمر الثاني : هو إن الإجماع على قسمين :
أحدهما : هو الإجماع المحصل .
والآخر : هو الإجماع المنقول .
والفرق بينهما أن الأول : ما يحصل بالتتبع بمعنى : أن المتتبع لأقوال العلماء يحصل اتفاقهم على حكم من الأحكام الشرعية ، ثم ينقله إلى الغير ، فهذا الإجماع بالنسبة إلى الناقل يكون إجماعا محصلا ، ويكون حجة بلا إشكال . وأما بالنسبة إلى ذلك الغير - وهو المنقول إليه - يكون الإجماع منقولا ، وهو قد يكون منقولا بالتواتر ، وقد يكون منقولا بخبر الواحد المحفوف بما يوجب القطع بصدقه ، وقد يكون منقولا بخبر الواحد المجرد عن القرينة .
إذا عرفت هذين الأمرين فاعلم : أن محل الكلام هو الإجماع المنقول بخبر الواحد المجرد عن القرينة .
( 1 ) أي : أن كون الإجماع المنقول من أفراد خبر الواحد كاف في حجيته .
( 2 ) أي : اعتبار خبر الواحد ، وضميرا « في اعتباره ، له » راجعان على الإجماع المنقول . ولا تتوقف حجيته على وجود دليل يدل على اعتباره بالخصوص ، مع الغض عن أدلة حجية خبر الواحد ، فلا بد في اعتبار الإجماع المنقول من شمول أدلة اعتبار خبر الواحد له بعمومها أو إطلاقها .