شرح
9 - اختلاف القراءات هل يوجب سقوط حجية القرآن في الآية المختلف في قراءتها أم لا ؟
محل الكلام هو : الاختلاف في الصورة والمؤدى دون المادة مثل : قوله تعالى :يَطْهُرْنَبالتشديد والتخفيف ، وهنا احتمالات :
1 - تواتر القراءات .
2 - جواز الاستدلال بكل منها على تقدير عدم ثبوت تواترها .
3 - جواز القراءة على طبق كل قراءة فقط .
وعلى الاحتمال الأخير : اختلاف القراءات يوجب الإخلال بجواز التمسك ؛ وذلك لعدم إحراز ما هو القرآن ، فلا معنى للاستدلال بإحدى القراءتين ما لم تثبت قرآنيتها .
هذا على فرض عدم تعارض القراءتين .
وأما على فرض تعارضهما - كالتعارض بين القراءة بالتشديد والتخفيف - فلا بد من التوقف والرجوع إلى الأصل ، وهو استصحاب حكم المخصص ، أو الرجوع إلى عموم العام من حيث الزمان ؛ بناء على أن يكونأَنَّىبمعنى : الزمان .
وأما حكم الصورة الأولى - وهو تواترها - فهو : أن كل قراءة بمنزلة آية مستقلة ، ففي التعارض بينهما - كما هو المفروض في الآية المذكورة - يجمع بينهما بحمل الظاهر على الأظهر على فرض تحققهما ومع التكافؤ والتساوي بين القراءتين فلا بد من التوقف والرجوع إلى الأصل العملي ، أو العموم حسب اختلاف المقامات ؛ كما في الصورة السابقة .
وأما حكم الصورة الثانية : فكحكم الصورة الأولى . أعني : التوقف والرجوع إلى الأصل العملي أو العموم .
ولا تجري هنا مرجحات باب تعارض الروايات ؛ إذ لا دليل لنا على الترجيح بتلك المرجحات في غير الروايات .
10 - نظريات المصنف « قدس سره » :
1 - حجية الظواهر مطلقا ، من دون فرق بين ظواهر الكتاب وغيرها ، ولا بين من قصد إفهامه وغيره .
2 - وقوع التحريف في القرآن وإن لم يكن بعيدا ؛ إلا إنه لا يوجب سقوط ظواهر آيات الأحكام عن الحجية .