شرح
كأصالة عدم التخصيص وغيرها ، ومع عدم جريانها يسقط الظاهر عن الحجية ، أي : ليس له ظهور ؛ كي يكون حجة .
5 - دعوى : شمول الأخبار الناهية عن تفسير القرآن لحمل الكلام الظاهر على إرادة ظاهره ، وهذا الوجه أيضا - أي : كالوجه الثالث - راجع على منع الكبرى - وهي حجية ظواهر القرآن ، بمعنى : أنه لا يجوز حمل الكتاب على ما هو ظاهر فيه من المعنى .
6 - فساد هذه الدعاوى :
أما فساد الدعوى الأولى : فلأن المراد من الأخبار الدالة على اختصاص فهم القرآن بأهله هو : فهم مجموع القرآن من حيث المجموع ، بما فيه من المتشابه والمحكم والعام والخاص والناسخ والمنسوخ والظاهر والباطن ؛ لا فهم كل آية ، لوضوح : أن في القرآن ما لا يختص علمه وفهمه بالمعصومين « عليهم السلام » .
وأما ردع الإمام « عليه السلام » لأبي حنيفة وقتادة عن الفتوى به : فهو إنما هو لأجل استقلالهما بالفتوى ، من دون مراجعة الروايات الواردة عن أهل البيت « عليهم السلام » ؛ لا عن الاستدلال بظاهر الكتاب مطلقا .
وأما فساد الدعوى الثانية - وهي اشتمال الكتاب على المطالب الغامضة - فحاصله :
أنه لا يمنع عن حجية الظواهر في آيات الأحكام ؛ إذ الكتاب لا يحتوي على المضامين الغامضة في تمام آياته ؛ بل في بعضها .
فالمتحصل : أن محل الكلام هو حجية ظواهر آيات الأحكام ، ومن المعلوم : أنه لا مجال لإنكار وجود ظواهر في آياتها .
وأما فساد الدعوى الثالثة : فحاصله : منع كون الظاهر من المتشابه وهو خصوص المجمل فلا يشمل الظاهر .
وأما فساد الدعوى الرابعة - وهي كون الظاهر من المتشابه بالعرض - فيمكن بأحد وجهين :
الأول : أن العلم الإجمالي بإرادة خلاف الظاهر في جملة من الآيات وإن كان موجبا للإجمال ؛ إلا إنه ما لم ينحل العلم الإجمالي بالفحص عن المخصص والمقيد والظفر بالمخصصات والمقيدات بمقدار المعلوم بالإجمال ، ومع الانحلال لا إجمال في البين .
الثاني : أن دائرة المعلوم بالإجمال ليست مطلق الأمارات كي يقال : ببقاء احتمال