. . إيقاعا ( 1 ) أو غيرهما ( 2 ) فافهم ( 3 ) .
شرح
المجلس ، وفاسده ما لا يكون جامعا لها ؛ كالصرف غير المقرون بالقبض .
( 1 ) كالطلاق الواقع مع الشرائط وبدونها ، فإنّ الأوّل : صحيح ، والثاني : فاسد .
( 2 ) مثل حيازة المباحات فإنها صحيحة مع نية التملك - بناء على اعتبارها في ملكية الحيازة - كما هو الأصح ، وفاسدة بدونها .
( 3 ) لعلّه إشارة إلى ما قيل : من إمكان دعوى عموم النزاع لما لو أمر به لصح إتيانه عبادة ، فيصح اتصافه بهذا الاعتبار بالصحة والفساد وإن ترتّب عليه أثره التوصلي بمجرد إتيانه ؛ ولو بلا تعلق أمر به ، فلا يصح اتصافه بهذا الاعتبار بالصّحة والفساد ؛ بل بالوجود مرة وبالعدم أخرى إذ عدم الاتصاف بهما بالإضافة إلى الأثر التوصلي لا يمنع من دخوله في محل النزاع بالإضافة إلى الأثر التعبّدي ، كما في « منتهى الدراية ، ج 3 ، ص 249 » .
خلاصة البحث مع رأي المصنف « قدس سره » :
يتلخّص البحث في أمور :
1 - الفرق بين المسألة السابقة وبين هذه المسألة ، وخلاصة الفرق بينهما إنّما هو بالجهة المبحوث عنها وهي في مسألة الاجتماع سراية كل من الأمر والنهي إلى متعلق الآخر ؛ لاتحاد متعلقيهما ، وعدم سراية كل منهما إلى متعلق الآخر لتعددهما . وأمّا الجهة المبحوث عنها في هذه المسألة : فهي مفسدية النهي للعبادة أو المعاملة وعدمها ، بعد الفراغ عن أصل توجهه وسرايته إليهما .
فالجهة المبحوث عنها في كل منهما مغايرة للأخرى ؛ ولكن قال المحقق القمّي « قدس سره » بفرق آخر بين المسألتين وهو : أن النسبة بين متعلق الأمر والنهي عموم من وجه في مسألة الاجتماع وعموم مطلق في هذه المسألة .
2 - قال المصنف في المسألة السابقة : إنّها عقلية : ثم يقول : في هذه المسألة إنّ عدّ هذه المسألة لفظية لاقتضاء جعل عنوان المسألة في لسان بعض الأصوليين دلالة النهي على فساد المنهي عنه كونها لفظية ؛ لأنّ الدلالة من أحوال اللفظ .
وكيف كان ؛ فالغرض من عقد هذا الأمر الثاني هو : التنبيه على ما ذكره بعض المحققين من : أن النزاع في هذه المسألة كالمسألة السابقة عقلي لا لفظي ؛ لأنّ النزاع إنّما هو في حكم العقل بالملازمة بين الحرمة والفساد وعدمه سواء كان الدال على الحرمة لفظا أو غيره .