تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
الإشكال بذلك فيها في غير محلّه ؛ لأجل كون مثلها من التعريفات ليس بحدّ ، ولا برسم ؛ بل من قبيل شرح الاسم ، كما نبهنا عليه غير مرة ، فلا وجه لإطالة الكلام بالنقض والإبرام في تعريف العبادة ، ولا في تعريف غيرها كما هو العادة .

الخامس ( 1 ) :

أنّه لا يدخل في عنوان النزاع إلّا ما كان قابلا للاتصاف بالصحة والفساد ؛ بأن
شرح
الإطلاق ، ومعرفة المقيد موقوفة على معرفة القيد والتقيّد » . قوله « المطولات » كالتقريرات والفصول . « وإن كان الإشكال بذلك » أي : بالانتقاض طردا وعكسا ، أو بغيره في التعريفات المذكورة « في غير محلّه » ؛ لعدم اعتبار الطرد والعكس في غير التعريفات الحقيقية ، قوله : « لأجل كونها مثلها . . . » إلخ تعليل لعدم كون الإشكال على التعريفات المذكورة في محلّه . وحاصل التعليل : أنّ التعريفات المذكورة ليست حدودا حقيقيّة حتى يراعى كونها مطردة ومنعكسة ؛ بل هي تعاريف لفظية يطلب بها شرح اسم المعرف لا حقيقته ، ومن المعلوم هو : عدم اعتبار الطرد والعكس في التعاريف اللفظية .

في تحرير محل النزاع وتعيين المراد من المعاملة

( 1 ) المقصود من عقد هذا الأمر الخامس هو : تعيين المراد من المعاملة التي يقع البحث عن اقتضاء النهي فسادها وعدمه . وتوضيح ذلك يتوقف على مقدمة وهي : أنّه لا شك في اتصاف العبادات بالصحة تارة والفساد أخرى ، لكونها مركبة من الأجزاء والشرائط ، فهي داخلة في النزاع بلا نزاع .

وأمّا المعاملات ، فهي على ثلاثة أقسام :

الأوّل : ما يتصف بالصحة والفساد ؛ كالعقود والإيقاعات وغسل النجاسات . الثاني : ما لا يتصف بالصحة والفساد مع ترتّب الأثر الشرعي عليه ؛ كالغصب والإتلاف واليد والجنايات ونحوها . أمّا وجه عدم اتصاف هذا القسم الثاني بالصحة والفساد ، مع كونه ممّا يترتّب عليه الأثر الشرعي فهو : عدم تركبه من أجزاء وشرائط كي يكون قابلا لطروء النقص والتمام عليه ، بخلاف مثل العقود والإيقاعات وغسل النجاسات ، فإنّها مركبة من أمور خاصة
دروس في الكفاية — صفحة 90 | الشيخ محمدي البامياني