تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
البحث فيها في أنّ تعدد الجهة يجدي في رفع غائلة اجتماع الأمر والنهي في مورد الاجتماع أم لا ؟

الثاني ( 1 ) :

أنّه لا يخفى : أن عدّ هذه المسألة من مباحث الألفاظ ، إنّما هو لأجل أنّه في الأقوال قول بدلالته على الفساد في المعاملات ، مع إنكار الملازمة بينه وبين الحرمة
شرح
ولكن قال المحقق القمي « قدس سره » « 1 » بفرق آخر بين المسألتين وهو : أن النسبة بين متعلق الأمر ومتعلق النهي عموم من وجه في مسألة الاجتماع ؛ إذ بين الصلاة والغصب مصداقا عموم من وجه نحو « صلّ ولا تغصب » ، وفي هذه المسألة تكون النسبة بين متعلقي الأمر والنهي عموما مطلقا ؛ إذ بين الصلاة والصلاة المقيدة بكونها في الدار المغصوبة تكون النسبة عموما مطلقا ، نحو « صلّ ولا تصل في الدار المغصوبة » ، وهناك فرق آخر من صاحب الفصول « 2 » وهو : اعتبار تغاير متعلق الأمر والنهي واقعا وحقيقة في مسألة الاجتماع ، واعتبار وحدتهما حقيقة ، ولحاظ تغايرهما بالإطلاق والتقييد في هذه المسألة . وتركنا تفصيل الكلام رعاية للاختصار . ( 1 ) قال المصنف في المسألة السابقة : إنّها عقلية . ثم يقول : إنّ عدّ هذه المسألة لفظية لاقتضاء جعل عنوان المسألة في لسان بعض الأصوليين دلالة النهي على فساد المنهي عنه كونها لفظية ؛ لأن الدلالة من أحوال اللفظ . وكيف كان ؛ ففي الأقوال في المسألة قول بدلالة النهي على الفساد في المعاملات ، مع إنكار هذا البعض الملازمة بين الفساد وبين الحرمة التي هي مفاد النهي في المعاملات . والغرض من عقد هذا الأمر الثاني - التنبيه على فساد ما ذكره بعض المحققين من : أنّ النزاع في هذه المسألة كالمسألة السابقة عقلي وليس بلفظي ؛ لأن النزاع إنّما هو في حكم العقل بالملازمة بين الحرمة والفساد وعدمه سواء كان الدال على الحرمة صيغة النهي أم الإجماع أم الضرورة ، فالنزاع في هذه المسألة عقلي لا لفظي ؛ لعدم ارتباطها باللفظ ، والمصنف أشار إلى إمكان كون المسألة لفظية لإنكار بعض الأصوليين الملازمة بين الحرمة والفساد ، واعترافه بدلالة النهي على الفساد في المعاملات ، فلو كان النزاع في
هامش
( 1 ) الفصول الغروية ، ص 140 ، س 21 . ( 2 ) مطارح الأنظار ، ج 1 ، ص 727 .
دروس في الكفاية — صفحة 82 | الشيخ محمدي البامياني