شرح
مجموع المطلق وقيده ؛ بحيث استعمل لفظ المطلق في هذا المجموع بأن يستعمل لفظ « الرقبة » في مثل « أعتق رقبة مؤمنة » في الرقبة المؤمنة ، ويجعل قوله : « مؤمنة » قرينة على أن المراد من الرقبة : الرقبة مع الإيمان .
ومثال التقييد بمتصل بأن يقال : « أعتق رقبة مؤمنة » ، ومثال التقييد بمنفصل أن يقال بعد مدة : « الرقبة التي تعتقها يجب أن تكون مؤمنة » .
خلاصة البحث مع رأي المصنف « قدس سره » يتلخص البحث في أمور :
1 - بيان ما هو محل الكلام في المطلق والمقيد : والظاهر : أنه ليس للقوم اصطلاح خاص في لفظ المطلق والمقيد ؛ بل مرادهم بهما هو المعنى اللغوي - أعني : « المرسل » وخلافه - وعليه : فلا وجه لتعريف المطلق والمقيد بما هو المذكور في كتب القوم ، ثم الإشكال عليه بعدم الإطراد والانعكاس .
وكيف كان ؛ فيقع الكلام تارة في تعريفهما . وأخرى : في كيفية تقسيم اللفظ إليهما .
وثالثة : فيما ذكروا لهما من أمثلة .
2 - والمراد من الجنس في تعريف المطلق : « بأنه ما دل على شائع في جنسه » : معناه العرفي الشامل للحقائق الخارجية والأمور الانتزاعية والاعتبارية ؛ لا الجنس المنطقي ، ولا اسم الجنس النحوي ، فيكون المراد بالجنس : كل كلّي له الأفراد وإن كان نوعا باصطلاح أهل الميزان ، ولذا قيل في تفسير التعريف المذكور للمطلق : إنه حصة محتملة لحصص كثيرة مما يندرج تحت أمر مشترك ، فيصدق هذا التعريف على النكرة الواقعة في حيّز الأمر نحو : « جئني برجل » ، حيث يصدق الرجل على فرد من أفراد طبيعة الرجل على نحو البدلية .
هذا بخلاف النكرة الواقعة في الخبر نحو :وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِفإنه لتعيّنه الواقعي لا يصلح للانطباق على حصص كثيرة على نحو البدلية .
3 - كيفية تقسيم اللفظ إلى المطلق والمقيد :
والظاهر من تعريفهما وإن كان كلّ من الإطلاق والتقييد وصفين لنفس اللفظ بلحاظ المدلول ، فإن كان مدلوله شائعا يسمى مطلقا ، وإن لم يكن كذلك يسمى مقيدا .
ولكن التحقيق : أن تقسيم اللفظ إليهما واتصافه بهما إنما هو بلحاظ الحكم بمعنى : أن اللفظ الذي يكون لمدلوله شياع ذاتا إذا صار موضوعا للحكم ، وكان تمام الموضوع له