مخصصا له ، كما هو ( 1 ) الحال في غالب العمومات والخصوصات في الآيات والروايات .
وإن كان العام واردا بعد حضور وقت العمل بالخاص ، فكما يحتمل أن يكون الخاص مخصصا للعام ، يحتمل أن يكون العام ناسخا له ، وإن كان الأظهر أن يكون الخاص مخصصا ، لكثرة ( 2 ) التخصيص ، حتى اشتهر : ( ما من عام إلا وقد خص ) ، مع قلّة النسخ في الأحكام جدّا ، وبذلك ( 3 ) يصير ظهور الخاص في الدوام - ولو كان
شرح
( 1 ) أي : ورود العام لبيان الحكم الظاهري ، وكون الخاص مخصصا له حال غالب العمومات والخصوصات في الآيات والروايات المأثورة عن الأئمة « عليهم السلام » .
وأما حكم الصورة الرابعة - وهي ورود العام بعد الخاص قبل حضور وقت العمل به - فهو تعيين الخاص للتخصيص ؛ ولكن هذا الحكم مبني على اشتراط النسخ بحضور زمان العمل بالحكم المنسوخ ، فلا يجوز النسخ قبل حضور وقت العمل بالحكم المنسوخ ، وإلا فلا يتعين الخاص للتخصيص ، يعني : وإن لم يكن النسخ مشروطا بحضور وقت العمل بالمنسوخ فلا يتعيّن الخاص للتخصيص ؛ بل يدور أمره بين المخصصية والناسخية فيما إذا ورد العام قبل حضور العمل بالخاص ، أو كان الخاص واردا قبل حضور وقت العمل بالعام ؛ لكن المشهور هو اشتراط النسخ بحضور وقت العمل ، فكان الخاص مخصصا للعام على كلا التقديرين ؛ لا ناسخا له . هذا ما أشار إليه بقوله : « أو ورد العام قبل حضور العمل به » .
وأما حكم الصورة الخامسة - وهي ورود العام بعد حضور وقت العمل بالخاص - ففيه احتمالان ؛ الأول : أن يكون الخاص مخصصا للعام : الثاني : أن يكون العام ناسخا للخاص .
أما جواز التخصيص : فلعدم استلزامه تأخير البيان عن وقت الحاجة .
وأما جواز النسخ : فلكونه بعد حضور وقت العمل بالخاص ، غير إن التخصيص هو أظهر من النسخ لما أشير إليه من شيوع التخصيص ، وندرة النسخ ، فيوجب ذلك قهرا أقوائية ظهور الخاص في الدوام والاستمرار وإن كان بالإطلاق ومقدمات الحكمة من ظهور العام في العموم . وإن كان بالوضع لا بالإطلاق فيتعين التخصيص دون النسخ .
( 2 ) علّة لترجيح مخصصية الخاص على ناسخية العام له .
وحاصل التعليل : أظهرية التخصيص - لكثرة شيوعه - من النسخ لقلته .
( 3 ) أي : بكثرة التخصيص وقلة النسخ ، مع ورود العام بعد حضور وقت العمل بالخاص يصير ظهور الخاص في الدوام - ولو كان هذا الظهور إطلاقيا يعني : ناشئا عن