الخاص إن كان مقارنا مع العام ، أو واردا بعده قبل حضور وقت العمل به ، فلا محيص عن كونه مخصصا وبيانا له .
وإن كان بعد حضوره كان ناسخا لا مخصصا ؛ لئلا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة فيما إذا كان العام واردا لبيان الحكم الواقعي ؛ وإلا ( 1 ) لكان الخاص أيضا
شرح
6 - أن يجهل التاريخ .
هذه خلاصة الكلام في بيان ما يتصور من الصور .
أما أحكام هذه الصور : فقد يكون الخاص مخصصا للعام ، وقد يكون ناسخا له ، وقد يكون منسوخا . هذا مجمل الكلام في المقام .
وأما تفصيل ذلك : فهو بحسب ما ذكرناه من الترتيب بالأرقام .
وأما حكم الاقتران : فلا إشكال في كون الخاص مخصصا للعام بلا خلاف يعبأ به كما في معالم الدين ، ص 307 ، ط . الجديدة ، حيث قال : « ويجب حينئذ بناء العام على الخاص بلا خلاف يعبأ به » .
وكذلك يكون الخاص مخصصا للعام فيما إذا كان واردا بعد العام قبل حضور وقت العمل به ، وقد أشار إليهما بقوله : « إن كان الخاص مقارنا مع العام ، أو واردا بعده قبل حضور وقت العمل به ؛ فلا محيص عن كونه مخصصا وبيانا له » ، فيكون الخاص مخصصا للعام في صورتي المقارنة ، وورود الخاص بعد العام قبل حضور وقت العمل به .
وأما حكم الصورة الثالثة - وهي ورود الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام - فهو أن يكون الخاص ناسخا لا مخصصا ؛ « لئلا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة فيما إذا كان العام واردا لبيان الحكم الواقعي » .
قوله : « لئلا يلزم » تعليل لعدم المخصصية ، كما أن قوله : « فيما إذا كان العام واردا لبيان الحكم الواقعي » إشارة إلى ما هو شرط لناسخية الخاص .
وحاصل الكلام في المقام : أن ناسخية الخاص المتأخر عن وقت العمل بالعام مشروطة بكون العام واردا لبيان الحكم الواقعي - إذ لو كان واردا لبيان الحكم الظاهري كان الخاص مخصصا له - كصورة ورود الخاص بعد العام قبل وقت العمل به ، وكصورة مقارنته للعام كما عرفت .
( 1 ) أي : وإن لم يكن العام لبيان الحكم الواقعي - بأن كان لبيان الحكم الظاهري - « لكان الخاص أيضا مخصصا له » يعني : كصورة ورود الخاص قبل حضور زمان العمل بالعام ، وصورة مقارنته للعام .