تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
ثم إن تعيّن الخاص ( 1 ) للتخصيص إذا ورد قبل حضور وقت العمل بالعام ، أو ورد العام قبل حضور وقت العمل به إنما يكون مبنيا على عدم جواز النسخ قبل حضور وقت العمل ، وإلا فلا يتعين له بل يدور بين كونه مخصصا وناسخا في الأول ( 2 ) ، ومخصصا ومنسوخا في الثاني ( 3 ) ، إلا أن الأظهر كونه ( 4 ) مخصصا ، وإن كان ظهور
شرح
يكون الخاص مخصصا » . قوله : « إنما يوجبان الحمل عليه » أي : إنما يوجب كثرة التخصيص وندرة النسخ الحمل على التخصيص في خصوص الصورة الخامسة وهي : ما إذا ورد العام بعد حضور وقت العمل بالخاص من جهة كونهما موجبين لأقوائية ظهور الخاص في العام ، والاستمرار من ظهور الدوام في العموم الأفرادي ، هذا بخلاف الجهل بالتاريخ إذا أوجبا الظن بالتخصيص ؛ لأن الظن حينئذ مما لا عبرة به كما عرفت غير مرة ، فيرجع إلى الأصل العملي . ( 1 ) أي : تعيّن الخاص للتخصيص - في الفرضين المذكورين في المتن - مبني على اشتراط النسخ بحضور زمان العمل بالحكم المنسوخ ؛ إذ لو لم يشترط به لم يتعين الخاص في الصورتين المذكورتين للتخصيص ؛ بل يدور أمره بينه وبين النسخ ، كما أشار إليه بقوله : « وإلا فلا يتعين ؛ بل يدور . . » إلخ . يعني : وإن لم يكن النسخ مشروطا بحضور وقت العمل بالمنسوخ ، فلا يتعيّن الخاص للتخصيص ؛ بل يدور أمره بين المخصصية والناسخية فيما إذا ورد قبل حضور وقت العمل بالعام ، فالخاص حينئذ إمّا مخصّص للعام ، وإما ناسخ له ، لكن المشهور اشتراط النسخ بحضور وقت العمل . ( 2 ) أي : ورود الخاص قبل حضور وقت العمل بالعام . ( 3 ) أي : ورود العام قبل حضور وقت العمل بالخاص ، فإن الخاص حينئذ إما مخصص للعام ، وإما منسوخ به لورود العام بعده وإن كان قبل العمل بالخاص . ( 4 ) أي : كون الخاص مخصصا في كلتا الصورتين ، وهما وروده قبل حضور وقت العمل بالعام ، وورود العام قبل حضور وقت العمل بالخاص ؛ وذلك لما تقدم من شيوع التخصيص وندرة النسخ ، وهذا الشيوع يوجب أقوائية ظهور الخاص في الدوام من ظهور العام في العموم ، فيبني على المخصصية لا الناسخية . وتظهر الثمرة بين التخصيص والنسخ - على ما قيل - في موارد : منها : ما إذا ورد مخصصان مستوعبان للعام ، فعلى التخصيص يقع التعارض بينهما ؛ لاستهجان استيعاب التخصيص ، بخلاف النسخ . ومنها : أنه بناء على استهجان تخصيص الأكثر إذا ورد خاص مشتمل على حكم