تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
شرح
خلاصة البحث مع رأي المصنف « قدس سره » يتلخص البحث في أمور : 1 - أن محل النزاع هو خبر الواحد المجرّد عن القرينة القطعية ، فيما إذا كان اعتباره من باب الظن الخاص ؛ لا من باب الظن المطلق الثابت اعتباره بحكم العقل ، بعد انسداد باب العلم . 2 - استدلال المصنف على جواز التخصيص بوجهين : أحدهما : قيام السيرة من الأصحاب على العمل بأخبار الآحاد في قبال عموم الكتاب . ثانيهما : لزوم إلغاء أخبار الآحاد بالمرة لو لم يخصّص بها عموم الكتاب ؛ إذ وجود الخبر الذي لم يكن على خلافه عموم الكتاب في غاية الندرة ، فالاقتصار عليه يكون كإلغاء دليل حجية أخبار الآحاد . الوجوه التي استدل بها المانعون : 3 - الأول : أن العام الكتابي قطعي الصدور ، وخبر الواحد ظني الصدور فلا يقاوم العام . وقد ردّه المصنف : أولا : بأن ذلك لا يمنع عن التصرف في دلالة العام الكتابي الظنية ، وإلا لامتنع تخصيصه بالخبر المتواتر ، مع أنه جائز بلا كلام . وثانيا : أن المعارضة في الحقيقة إنما هي بين أصالة العموم ودليل حجية الخبر ، وبما أن الخبر بدلالته وسنده صالح للتصرف في أصالة العموم لحكومته أو وروده عليها - لأنه رافع لموضوعها تعبّدا - كان الخبر مقدما على العام . وأصالة العموم لا تصلح للتصرف في أصالة الحجية ؛ لأنها لا ترفع موضوعها . 4 - الثاني : أن ما دل على حجية الخبر هو الإجماع ، والقدر المتيقّن منه ما لا يوجد على خلافه عموم الكتاب . وقد ردّه المصنف : بأن الدليل لا ينحصر بالإجماع ؛ لما عرفت من سيرة الأصحاب على العمل بأخبار الآحاد في قبال عموم الكتاب . 5 - الثالث : ما دل من الأخبار على وجوب طرح المخالف للكتاب من الأخبار ، وضربه عرض الجدار ، وأنها زخرف ، ومما لم يقله الإمام « عليه السلام » ، وهي كثيرة جدا .