تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
فصل الاستثناء المتعقب لجمل متعددة ( 1 ) ، هل الظاهر هو رجوعه إلى الكل أو خصوص الأخيرة ، أو لا ظهور له في واحد منهما ، بل لا بد في التعيين من قرينة ؟ أقوال والظاهر : إنه لا خلاف ولا إشكال في رجوعه إلى الأخيرة على أيّ حال ، ضرورة :
شرح

[ فصل ] الاستثناء المتعقب بجمل متعددة

( 1 ) الأولى : ما في « معالم الدين » من التعبير بقوله : « الاستثناء المتعقب للجمل المتعاطفة » « 1 » ؛ وذلك لدلالة « الجمل » على التعدد ، فلا حاجة إلى التصريح بالتعدد ؛ بخلاف التعاطف ، فإن لفظ « الجمل » لا يدل عليه . وكيف كان ؛ فلا بد من تحرير محل النزاع قبل الخوض في أصل البحث . فنقول : إن هناك أربعة احتمالات : 1 - الرجوع إلى الأول فقط . 2 - ثم الرجوع إلى الأخير فقط . 3 - الرجوع إلى الكل . 4 - أن لا يرجع إلى واحد . ولا خلاف في بطلان الاحتمال الأول والرابع ، ولا خلاف في الاحتمال الثاني أيضا ؛ إذ العام الأخير مخصّص قطعا ، سواء رجع الاستثناء إلى خصوص الأخير ، أو إلى الكل . وإنما الخلاف في الاحتمال الثالث ؛ بمعنى : هل يرجع الاستثناء إلى الكل أو إلى خصوص الأخير ؟ إذا عرفت ما هو محل النزاع فاعلم : أن هناك أقوالا : الأول : رجوعه إلى الكل ، وهو المنسوب إلى الشيخ والشافعية . الثاني : رجوعه إلى خصوص الأخيرة ، وهو المنسوب إلى أبي حنيفة وأتباعه . الثالث : أنه مشترك بينهما ، فلا بد في التعيين من نصب قرينة معيّنة ، وهو المنسوب إلى السيد مرتضى « قدس سره » .
هامش
( 1 ) معالم الدين ، ص 173 .
دروس في الكفاية — صفحة 389 | الشيخ محمدي البامياني