الثانية ( 1 ) :
صحة التمسك بإطلاقات الخطابات القرآنية بناء على التعميم لثبوت الأحكام لمن وجد وبلغ من المعدومين وإن لم يكن ( 2 ) متحدا مع المشافهين في الصنف ، وعدم
شرح
وكالأخبار الآمرة بعرض الأخبار المتعارضة على الكتاب والسنّة ، والأخذ بما يوافقهما ، وطرح ما يخالفهما ، وغير ذلك من الأخبار الظاهرة في كون ظواهر الخطابات القرآنية والمعصومية حجة على المعدومين كحجيّتها على الموجودين ، وغير ذلك من الروايات الدالة على عدم اختصاص المشافهين بكونهم مقصودين بالإفهام ، كما في « منتهى الدراية ، ج 3 . ص 602 » مع تصرف ما .
( 1 ) هذه الثمرة الثانية المترتبة على النزاع في الخطابات الشفاهية مذكورة في القوانين وغيره وحاصلها : أنه - بناء على شمول الخطابات للمعدومين - يصح التمسك بإطلاقاتها لإثبات الأحكام للمعدومين بعد وجودهم وبلوغهم ، إذ المفروض : أن الخطاب المتكفل لثبوت الحكم للعنوان المنطبق على المعدومين مثل :يا أَيُّهَا الَّذِينَ *ويا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا *ونحو ذلك يدل بنفسه على ثبوت الحكم لهم ؛ وإن لم يكونوا متحدين مع المشافهين في الصنف ، فيمكن إثبات وجوب صلاة الجمعة مثلا للمعدومين بقوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ« 1 » مع اختلافهم صنفا مع الموجودين ؛ لكونهم حينذاك متنعمين بشرف حضور المعصوم « عليه السلام » ؛ دون المعدومين الذين هم فاقدون لهذه النعمة ، لكن لمّا كان نفس الخطاب شاملا لهم ، فهم كالموجودين مكلّفون بصلاة الجمعة .
وأما بناء على عدم شمول الخطابات للمعدومين : لا يجوز لهم التمسك بها لإثبات ما تضمنته من الأحكام ؛ إذ الدليل على ثبوت الأحكام حينئذ لهم هو الإجماع وهو دليل لبّي ، فلا بد من الأخذ بالمتيقّن منه وهو اتحادهم مع الموجودين في الصنف .
قوله : « بناء على التعميم » أي : تعميم الخطابات للمعدومين ، « ولثبوت » متعلق بقوله :
« التمسك » .
( 2 ) أي : وإن لم يكن من وجد وبلغ من المعدومين متحدا صنفا مع المشافهين ؛ إذ انطباق العنوان كاف لإثبات الحكم على هذا الفرض .
هامش
( 1 ) الجمعة : 9 .