صحته ( 1 ) على عدمه ؛ لعدم كونها ( 2 ) حينئذ متكفلة لأحكام غير المشافهين .
فلا بد من إثبات اتحاده ( 3 ) معهم في الصنف حتى يحكم بالاشتراك مع المشافهين في الأحكام ، وحيث ( 4 ) لا دليل عليه حينئذ ( 5 ) إلا الإجماع ، ولا إجماع عليه ( 6 ) إلا فيما اتحد الصنف ، كما لا يخفى .
ولا يذهب عليك ( 7 ) ؛ أنه يمكن إثبات الاتحاد وعدم دخل ما كان البالغ
شرح
( 1 ) أي : عدم صحة التمسك بالإطلاق بناء على عدم التعميم .
( 2 ) أي : لعدم كون الإطلاقات « حينئذ » أي : حين لم تكن تشمل المعدومين .
فقوله : « لعدم » تعليل لعدم صحة التمسك .
( 3 ) أي : اتحاد غير المشافهين مع المشافهين « في الصنف » ، بأن يكون رجلا لو كان المشافهون من الرجال مثلا .
وجه اللابدية : أن اتحاد الصنف شرط موضوع دليل الاشتراك ، فلا يجري هذا الدليل إلا بعد إحراز شرطه المزبور ، كما هو شأن كل دليل بالنسبة إلى مورده .
( 4 ) تعليل لاعتبار الاتحاد في الصنف في الحكم باشتراك المعدومين مع المشافهين في الأحكام .
وحاصل التعليل : أن دليل الاشتراك - بناء على عدم شمول الخطابات للمعدومين - هو الإجماع ، وحيث إنه لبّي فلا بد من الأخذ بالمتيقّن منه وهو اتحاد الصنف ؛ إذ الإجماع في غيره مشكوك فيه .
( 5 ) أي : حين عدم شمول الخطابات لغير المشافهين .
( 6 ) أي : ولا إجماع على الاشتراك إلا في مورد الاتحاد في الصنف .
( 7 ) أي : لا يخفى عليك : عدم صحة هذه الثمرة أيضا كالثمرة الأولى .
فالمقصود هو : ردّ هذه الثمرة الثانية - وهي : صحة التمسك بإطلاقات الخطاب بناء على شمولها للمعدومين ، وعدم صحة التمسك بها بناء على عدم شمولها لهم .
وحاصل الردّ : أنه لا مانع من التمسك بإطلاقات الخطابات لإثبات اتحاد المعدومين مع المشافهين في الأحكام ، وإن لم نقل بشمول الخطابات للمعدومين ؛ وذلك لأنه لو كان للوصف الثابت للموجودين - كحضور المعصوم « عليه السلام » - دخل في الحكم كوجوب صلاة الجمعة لزم تقييد الخطاب به ، والمفروض : عدمه ، فالإطلاق محكم ، ومقتضاه : عدم دخل ذلك الوصف في الحكم ، وعمومه لكل من المشافهين والمعدومين .
ولازم ذلك هو : صحة التمسك بالخطابات وإن لم تشمل المعدومين ، فالثمرة الثانية أيضا ساقطة .