تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
الأحكام المتعلقة بالأفعال بعناوينها الأولية كما هو الحال ( 1 ) في وجوب إطاعة الوالد ، والوفاء بالنذر وشبهه في الأمور المباحة أو الراجحة ( 2 ) ضرورة ( 3 ) : إنه معه لا يكاد يتوهم ( 4 ) عاقل أنّه إذا شكّ في رجحان شيء أو حلّيته جواز التمسّك بعموم دليل وجوب الإطاعة أو الوفاء في رجحانه أو حلّيته . نعم ( 5 ) ؛ لا بأس بالتمسك به في جوازه ، بعد إحراز التمكّن منه والقدرة عليه فيما
شرح
« والتحقيق » ، والضمير في قوله : « تخصيصها » يرجع إلى العمومات المتكلفة لأحكام العناوين الثانوية . فالمتحصل : أنه لا مجال للتمسك بعموم الوفاء بالنذر لإثبات صحة الوضوء بالمائع المضاف ؛ لأن الشك في صحته بالمضاف يوجب الشك في انعقاد النذر ، فيكون الشك في انطباق العنوان العام عليه لا في حكمه بعد إحراز عنوانه ، فيمتنع التمسك به ؛ لأن العمومات من قبيل الكبريات الشرعية فيتوقف استنتاج الحكم الشرعي منها على إحراز الصغرى ، ومع الشك في الصغرى لا ينفع العلم بالكبرى في حصول العلم بالنتيجة . ( 1 ) هذا إشارة إلى أمثلة لحكم العنوان الثانوي المشروط بثبوت حكم خاص للعنوان الأوّلي . ( 2 ) أي الأمور المباحة . إشارة إلى شرط وجوب إطاعة الوالد ، والراجحة إشارة إلى شرط وجوب الوفاء بالنذر ، وشبهه فإنه قد ثبت في محله : أن موضوع وجوب إطاعة الوالد هو المباح أو غير الحرام ، وموضوع وجوب الوفاء بالنذر هو الأمر الراجح في نفسه . ( 3 ) تعليل لقوله : « لا مجال لتوهم الاستدلال » ضرورة : أنه معه أي : مع أخذ أحد أحكام العناوين الأولية في موضوعات أحكام العناوين الثانوية ، وقد عرفت توضيح ذلك ، والضمير في « رجحانه » و « حليته » يرجع إلى الشيء . ( 4 ) وجه عدم التوهم ما مر سابقا من : أن إثبات رجحان المنذور بدليل وجوب الوفاء بالنذر ، وكذا إثبات حلية ما أمر به الوالد بدليل وجوب إطاعته تشبّث بالدليل المتكفل للكبرى لإحراز الصغرى ، نظير إحراز عالمية من شك في علمه بدليل وجوب إكرام العلماء ، وهو باطل قطعا . ( 5 ) استدراك على ما أفاده في التحقيق من عدم المجال لتوهّم الاستدلال بالعمومات « فيما إذا كان الشك من غير جهة تخصيصها » - أي : تخصيص العمومات المتكفلة لأحكام العناوين الثانوية . وحاصل الاستدراك : أنه لا مانع من التمسك بعموم الدليل في إثبات جواز الشيء