حكمها بعناوينها الثانوية وقع المزاحمة بين المقتضيين ، ويؤثر الأقوى منهما لو كان في البين ؛ وإلا ( 1 ) لم يؤثّر أحدهما ، وإلّا ( 2 ) لزم الترجيح بلا مرجح ، فليحكم عليه حينئذ ( 3 ) بحكم آخر ؛ كالإباحة إذا كان أحدهما مقتضيا للوجوب ، والآخر للحرمة مثلا .
وأما ( 4 ) صحة الصوم في السفر بنذره فيه - بناء على عدم صحته فيه بدونه - وكذا
شرح
الحرمة يكون الحكم الفعلي تابعا لأقوى المقتضيين لو كان أحدهما أقوى من الآخر ، ولو كانا متساويين : تساقطا لقبح الترجيح بلا مرجح عقلا ، فيحكم عليه بحكم آخر غير ما يقتضيه الدليلان - كالإباحة - يعني : بها العقلية - وهي التخيير - فيما إذا كان أحدهما مقتضيا للوجوب ، والآخر مقتضيا للحرمة .
( 1 ) يعني : وإن لم يكن أحدهما أقوى ، بل كانا متساويين « لم يؤثر أحدهما » .
( 2 ) يعني : لو أثّر أحدهما مع عدم كونه أقوى « لزم الترجيح بلا مرجح » ، وهو باطل عقلا .
( 3 ) يعني : فليحكم على الشيء حين تساوي المقتضيين بحكم آخر كالإباحة فيما إذا كان أحد المقتضيين مقتضيا للوجوب ، والآخر للحرمة .
( 4 ) يعني : وأما الجواب عن التأييد الذي ذكره المستدل من « صحة الصوم في السفر . . » إلخ ، قوله : « وأما صحة الصوم في السفر . . » إلخ . شروع في بيان الجواب عن التأييد الذي ذكره المستدل بالعمومات لإحراز حكم الفرد المشتبه من غير جهة التخصيص .