المشهور : الدلالة على الارتفاع ، وإلى جماعة - منهم السيد والشيخ - عدم الدلالة عليه ( 1 ) .
والتحقيق ( 2 ) : أنه إذا كانت الغاية بحسب القواعد العربية قيدا للحكم ، كما في
شرح
على خروج الغاية عن المغيّى أو لا ؟ فيه خلاف ، وقد نسب إلى المشهور : دلالتها على ارتفاع الحكم عن الغاية بناء على دخولها في المغيّى ، أو عنها وبعدها بناء على خروجها عنه . وإلى جماعة منهم : السيد المرتضى ، والشيخ الطوسي « قدس سرهما » عدم دلالتها على الارتفاع المذكور - وقد يأتي الكلام في المقام الأول عند تعرض المصنف له .
« تنبيه » إن السيد والشيخ إذا ذكرا مطلقين في علم الأصول وعلم الفقه فالمراد من السيد هو السيد المرتضى ، ومن الشيخ هو الشيخ الطوسي « 1 » « قدس سرهما » .
كما أن الشيخ إذا ذكر مطلقا في المنطق والفلسفة : فالمراد منه : الشيخ أبو علي ابن سينا .
وإذا ذكر مطلقا في الصرف والنحو : فالمراد هو الشيخ ابن الحاجب .
وإذا ذكر مطلقا في علم المعاني والبيان : فالمراد هو الشيخ عبد القادر الجرجاني . وإذا ذكر مطلقا في الرياضي : فالمراد الشيخ البهائي « رحمه الله » .
وإذا ذكر مطلقا في علم الحديث : فالمراد هو : الشيخ الصدوق « قدس سره » .
وإذا ذكر مطلقا في علم الرجال : فالمراد هو : الشيخ النجاشي « قدس سره » .
( 1 ) أي : على الارتفاع ، يعني : فلا تدل الغاية على المفهوم .
( 2 ) وقد اختار المصنف « قدس سره » التفصيل في المقام بذهابه إلى دلالة الغاية على المفهوم إن كانت قيدا للحكم ، وحالها حال الوصف في عدم الدلالة على المفهوم إن كانت قيدا للموضوع .
وتوضيح التفصيل يتوقف على مقدمة وهي : أن الغاية بحسب القواعد العربية ومتفاهم أهل اللسان تارة تكون قيدا للحكم ، كقيدية الشرط له ، بحيث يكون الحكم معلقا عليها كما في قول المعصوم « عليه السلام » : « كل شيء هو لك حلال حتى تعرف أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك » « 2 » ، أو « كل شيء نظيف حتى تعرف أنه قذر فإذا علمت فقد قذر ، وما لم تعلم فليس عليك » « 3 » .
هامش
( 1 ) حيث قال : فأما تعليق الحكم بغاية ؛ فإنما يدل على ثبوته إلى تلك الغاية ، وما بعدها يعلم انتفاؤه بدليل ، العدة في أصول الفقه ، ج 2 ، ص 478 .
( 2 ) الكافي ، ج 5 ، ص 313 ، ح 40 / التهذيب ، ج 2 ، ص 226 ، ح 9 .
( 3 ) التهذيب ، ج 1 ، ص 285 ، ح 119 .