ولو غالبا ( 1 ) ، دلت على اختصاص الحكم به ، وفائدة التحديد بها كسائر أنحاء التقييد ، غير منحصرة بإفادته كما مر في الوصف .
ثم إنه في الغاية خلاف آخر ( 2 ) - كما أشرنا إليه - وهو أنها هل هي داخلة في
شرح
تلك القرينة على اختصاص الحكم بالمغيّا ، بأن تكون الغاية علة منحصرة ، فغرض المصنف من قوله : « لعدم ثبوت . وعدم قرينة . . » إلخ نفي ما يوجب الدلالة على المفهوم من وضع الغاية له ، أو قرينة دالة عليه ، كما في « منتهى الدراية ، ج 3 ، ص 420 » .
( 1 ) كلمة لو وصلية ، قوله : « ولو غالبا » قيد لقوله : « ملازمة » . ومعنى العبارة : ولو كانت القرينة ملازمة لدلالة الغاية على المفهوم غالبية لا دائمية . وضمير « لها » يرجع إلى الدلالة .
قوله : « دلت » صفة لقرينة ، وضمير « به » راجع إلى المغيّى ، يعني : عدم قرينة دلت على اختصاص الحكم بالمغيّا بأن تكون الغاية علة منحصرة مستتبعة للمفهوم .
قوله : « وفائدة التحديد بها » دفع لتوهم دلالة الغاية على المفهوم من جهة لزوم اللغوية ، لولا دلالتها على المفهوم وانتفاء الحكم عن غير المغيّى .
وحاصل الدفع : أن محذور اللغوية إنما هو فيما إذا انحصرت فائدة الغاية في دلالتها على المفهوم ، وأما مع عدم الانحصار ووجود فوائد أخرى لها التي تخرجها عن اللغوية :
فلا وجه للالتزام بالمفهوم لها ، إذ للغاية فوائد كثيرة كشدة الاهتمام بما قبل الغاية في قولك : « أكثر قراءة القرآن إلى سلخ رمضان » ، أو دفع توهم انتفاء الحكم قبل الغاية في قولك : « أحسن إلى عدوك حتى يحبك » .