شرح
الإنسان أو دلالته على معناه بالكلية لكان ذلك من قبيل الوصف بحال متعلق الموصوف ، إذ الموصوف حقيقة هو المدلول لا اللفظ .
2 - صفات الدال ، كالثلاثية والرباعية فإنهما من صفات الألفاظ الدالة على المعاني ، لا من صفات مدلولها ، ولا من صفات دلالتها ، ولو اتصف أحدهما بهذا النحو من الأوصاف كان مجازا .
3 - صفات الدلالة ، كالنصوصية والظهورية ، فإنهما من صفات دلالة الألفاظ ، لأن اللفظ بما هو لفظ لا يكون نصا ولا ظاهرا ، فلو اتصف اللفظ بهما كان مجازا .
فنقول بعد هذه المقدمة : إنه قد وقع النزاع في كون المفهوم من صفات المدلول أو من صفات الدلالة .
وظاهر المصنف : أنه من صفات المدلول ، لأن المدلول إما منطوق وإما مفهوم ، والشاهد على ذلك : ما ذكر في تعريف المفهوم ، بأنه حكم غير مذكور في المنطوق . ومن البديهي : أن الحكم هو المدلول لا الدلالة .
4 - أن النزاع في المفهوم حقيقة يكون صغرويا لا كبرويا ، بمعنى : أن النزاع إنما هو في ثبوت المفهوم وعدمه لا في حجيته وعدمها ، فقولهم : « مفهوم الشرط حجة » مبني على المسامحة ، إذ الصحيح أن يقال : « هل للشرط مفهوم أم لا ؟ » .
وكيف كان ؛ فالنزاع إنما هو في أصل الدلالة لا في الحجية .
5 - رأي المصنف « قدس سره » :
1 - المفهوم حكم إنشائي أو إخباري غير مذكور في المنطوق .
2 - المفهوم من صفات المدلول لا من صفات الدلالة .
3 - النزاع في بحث المفهوم يكون صغرويا لا كبرويا .