كما أن تفصيل الأقوال ( 1 ) في الدلالة على الفساد وعدمها ، التي ربما تزيد على العشرة - على ما قيل - كذلك ( 2 ) .
إنّما المهم بيان ما هو الحق في المسألة ، ولا بد في تحقيقه على نحو يظهر الحال في الأقوال من بسط المقال في مقامين :
الأول ( 3 ) في العبادات :
فنقول ، وعلى اللّه الاتكال : أن النهي المتعلق بالعبادة بنفسها ولو كانت جزء
شرح
2 - أما المنهي عنها لجزئها فهو : كبيع الشاة بالخنزير ، حيث يكون بيع الشاة منهيا عنه بلحاظ ثمنه ، وهو الجزء المقوّم للبيع ؛ إذ قوام البيع بأمور أربعة : 1 - البائع . 2 - المشتري .
3 - المثمن . 4 - الثمن . وباقي الأمور المذكورة في علم الفقه يكون من شرائطه .
3 - وأما المعاملة المنهي عنها لشرطها فهي كالنكاح بشرط كون الطلاق بيد الزوجة ، وبيع العنب بشرط أن يعمل خمرا .
4 - وأما المنهي عنها لوصفها اللازم فهي كبيع الحصاة والمنابذة .
5 - وأما المنهي عنها لوصفها المفارق فهي كنكاح المرأة المحرمة ؛ مثل : نكاح الأمة من غير إذن سيّدها ومالكها ، وأكل لحم الشاة ، فأكل لحمها منهي عنه بلحاظ عنوان الجلالية . ومن المعلوم : أن عنوان الجلّالية يزول عنها بالاستبراء المقرر شرعا . وقد ظهر حكم هذه الأقسام من حكم أقسام النهي في العبادات ، « فلا يكون بيانها على حدة بمهم » .
( 1 ) أي : كما أن تفصيل أقوال الأصوليين في دلالة النهي على الفساد وعدم دلالته عليه ليس بمهم ؛ لأنّها تزيد على العشرة ، والمقام لا يسع تفصيلها ، مضافا إلى أن أكثرها مردود عند المصنف « قدس سره » ، فلا فائدة في النقض والإبرام فيها ، وإنّما المهم هو بيان قول الحق في المسألة ، وتحقيق الحق على نحو يظهر الحال في الأقوال يتوقف على بسط المقال في مقامين .
( 2 ) أي : ليس بمهمّ .