تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
وبعبارة أخرى : كان النهي عنها بالعرض ، وإن كان النهي عنها على نحو الحقيقة والوصف بحاله ، وإن كان بواسطة أحدها ، إلّا أنه من قبيل الواسطة في الثبوت لا العروض ( 1 ) كان ( 2 ) حاله حال النهي في القسم الأول ( 3 ) ، فلا تغفل ( 4 ) . ومما ذكرنا في بيان أقسام النهي في العبادة ، يظهر حال الأقسام في المعاملة ( 5 ) ، فلا يكون بيانها على حدة بمهم .
شرح
العبادة ، فيكون من الوصف بحال الموصوف ، نظير : « جاء زيد العالم » فإن كان النهي من قبيل الأوّل - بأن كان متعلّقا حقيقة بنفس هذه الأمور - فقد عرفت حكمه من حيث الدخول في محل النزاع وعدمه ، وقد تقدم دخول القسم الأول والثاني والرابع - إذا كان النهي عن الوصف الملازم - في محل النزاع . وأمّا إذا كان من قبيل الثاني أي : بأن كان المقصود هو تحريم نفس العبادة وإن كان السبب لتحريمها مبغوضيّة جزئها أو شرطها أو وصفها بحيث كان أحد هذه الأمور واسطة في الثبوت ؛ كالنار لحرارة الماء ، لا واسطة في العروض ؛ كالماء في إسناد الجري إلى الميزاب ، فحال هذا النهي حال النهي في القسم الأول من الأقسام الخمسة المتقدمة أي : النهي عن نفس العبادة ؛ بل هو عينه حقيقة . وأمّا استظهار أحد الوجهين المذكورين فمنوط بخصوصيّات الموارد . ( 1 ) أي : ليست الأمور المذكورة واسطة في العروض ؛ حتى يكون المنهي عنه في الحقيقة هو نفس تلك الأمور ، ويكون النهي عن العبادة بالعرض والمجاز . ( 2 ) جواب « إن » الشرطية في قوله : « وإن كان النهي عنها » ، وكلمة « إن » في قوله : « وإن كان بواسطة أحدها » وصلية ، ومعنى العبارة حينئذ : أن المنهي عنه نفس العبادة وإن كان النهي بسبب أحد تلك الأمور ؛ إلّا إن أحدها من قبيل العلّة لتعلق النهي بالعبادة . ( 3 ) يعني : تعلّق النهي بنفس العبادة ، وقد أشار إليه في أول الأمر الثامن بقوله : « أنّ متعلق النهي إمّا أن يكون نفس العبادة » . وكونه كالقسم الأول لرجوعه إليه حقيقة ؛ لأنّ مناط الفساد هو المبغوضية مطلقا سواء كانت ذاتية أم عرضية ناشئة عن أحد هذه الأمور . ( 4 ) أي : فلا تغفل عن انقسام النهي عن العبادة لجزئها أو شرطها أو وصفها . ( 5 ) يعني : أقسام النهي في المعاملات مثل : أقسامه في العبادات وأمثلة النهي في المعاملات هي حسب ما يلي على نحو الإيجاز والاختصار : 1 - المعاملة المنهي عنها لذاتها هي : كالبيع الربوي .