تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩

الثامن : [ أن متعلق النهي إما أن يكون نفس العبادة أو جزئها ، . . . ]

أن متعلق النهي إما أن يكون نفس العبادة أو جزئها ، أو شرطها الخارج عنها ، أو
شرح
5 - لا أصل في المسألة الأصولية . 6 - والأصل في المسألة الفقهية هو : الفساد ؛ من دون فرق بين المعاملات والعبادات .

في أقسام تعلق النهي بالعبادة

( 1 ) المقصود من عقد هذا الأمر الثامن : بيان أقسام تعلق النهي بالعبادة ، وبيان حكم كل قسم من تلك الأقسام من حيث الدخول في محلّ النزاع وعدمه ، فالغرض الأصلي من عقد هذا الأمر هو : تحرير محل النزاع ، وهو يتوقف على مقدمة وهي بيان أقسام تعلق النهي بالعبادة . فنقول : إنّ النهي المتعلّق بالعبادة يتصوّر على أقسام : 1 - ما يتعلق بذات العبادة ؛ كالنهي عن الصلاة حال الحيض ، والصوم في العيدين . 2 - ما يتعلق بجزء منها ؛ كالنهي عن قراءة العزائم في حال الصلاة . 3 - ما يتعلق بشرط منها ؛ كالنهي عن الوضوء بالماء المغصوب . 4 - ما يتعلق بوصفها الملازم للعبادة ؛ كالنهي عن الجهر والإخفات للقراءة أعني : الجهر بالقراءة في الظهرين ، وإخفاتها في العشاءين والصبح ، فإنّ القراءة لا تنفكّ عن أحد الوصفين ، ولا توجد إلّا جهرا أو إخفاتا ، فتتحد مع أحدهما ، ولذا عبر المصنف عن الجهر والإخفات بالوصف الملازم . 5 - ما يتعلق بوصفها غير الملازم للعبادة ؛ كالنهي عن الكون الغصبي حال الصلاة ، فالنهي عنه نهي عن الوصف الغير الملازم ؛ لأنّه قد ينفك عن أكوان الصلاة ؛ كما إذا وقعت في غير المغصوب ، وقد يتحد معها كما إذا وقعت فيه . إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم : إنه لا ريب في دخول القسم الأول في محل النزاع ، وقد أشار إليه بقوله : « لا ريب في دخول القسم الأول في محل النزاع » ، ويكون قوله : « لا ريب . . . » إلخ ، إشارة إلى بيان أحكام الأقسام الخمسة المذكورة لمتعلق النهي من حيث الدخول في محل النزاع وعدمه . وحاصل الكلام في المقام : أن القسم الأول داخل في محل النزاع ؛ إذ قال البعض : بدلالة النهي المتعلق بنفس العبادة على الفساد ، وقال البعض الآخر : بعدم دلالته عليه ، كما سيأتي . هذا حكم القسم الأول .