تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
شرح
أو الثانوي بتمام ملاك المأمور به الواقعي الأوّلي أو بمعظمه ؛ بحيث لا يقتضي الباقي تشريع وجوب القضاء أو الإعادة ، فتكون الصحة حينئذ من اللوازم العقلية للإتيان بالمأمور به . 5 - الصحة والفساد في الموارد الخاصة لا يكونان مجعولين ، بل الصحة تحصل بمجرد انطباق الكلي المأمور به على الفرد الخارجي . فإذا انطبق الكلي على الفرد الخارجي كان صحيحا ؛ وإلّا كان فاسدا ، ومن البديهي : أن انطباق الكلي على الفرد ، وعدم انطباقه عليه ليس بمجعول شرعي ، بل هو أمر قهري ، فاتصاف الموارد الجزئية بهما ليس أمرا مستقلا في قبال اتصاف الكلي بهما . 6 - أما الصحة في المعاملات : فهي تكون مجعولة ؛ لأن الملكية والزوجية والحرّية وغيرها لا تترتّب على المعاملة ؛ إلّا بجعل من الشارع ولو إمضاء ، فليست الصحة فيها حكما عقليا ولا أمرا انتزاعيا . 7 - لا أصل في المسألة الأصولية عند الشك في دلالة النهي على الفساد ؛ لعدم حالة سابقة معلومة ؛ لأن النهي عند حدوثه إمّا دال على الفساد ، وإمّا لم يكن دالّا عليه . نعم ؛ كان الأصل في المسألة الفقهية هو الفساد ؛ بمعنى : عدم ترتّب الأثر المقصود من المعاملة عليها . هذا في المعاملات . وأمّا الفساد في العبادات : فهو بمعنى : وجوب القضاء أو الإعادة بقاعدة الاشتغال . فالفساد في المعاملات هو مقتضى أصالة عدم ترتّب النقل والانتقال ، وبقاء كل من المالين على ملك مالكه . وفي العبادات : هو مقتضى قاعدة الاشتغال مع عدم الأمر الموجب للصحة فيها . 8 - رأي المصنف « قدس سره » : 1 - الصحة والفساد من الأمور الإضافية والاعتبارية . 2 - النسبة بين تعريفي المتكلم والفقيه لا تكون منحصرة بعموم مطلق ، مع كون العموم من طرف تعريف المتكلم ؛ بل يمكن أن تكون النسبة هي التساوي ، أو العموم المطلق مع كون العموم من طرف تعريف الفقيه . 3 - الصحة والفساد عند المتكلم أمران انتزاعيان . أمّا الصحة والفساد عند الفقيه : ففيهما تفصيل ؛ بمعنى : أنّهما من الأحكام العقلية بالنسبة إلى الأمر الواقعي ومن الأحكام الشرعية أو العقلية بالنسبة إلى الأمر الظاهري . 4 - وأما الصحة في المعاملات فهي مجعولة شرعا .
دروس في الكفاية — صفحة 108 | الشيخ محمدي البامياني