فالحري ( 1 ) أن يقال : إن الواجب مع كل شيء يلاحظ معه ، إن كان وجوبه غير مشروط به ، فهو مطلق بالإضافة إليه ، وإلّا فمشروط كذلك ، وإن كانا بالقياس إلى شيء آخر كانا بالعكس .
ثم الظاهر ( 2 ) : أن الواجب المشروط كما أشرنا إليه ، أن نفس الوجوب فيه
شرح
( 1 ) وقبل تفصيل البحث في الجهة الرابعة نذكر ما في « الوصول إلى كفاية الأصول ، ج 2 ، ص 42 » من توضيح عبارة المتن : « فالحري أن يقال : إن الواجب مع كل شيء يلاحظ معه » أي : أن الواجب مع كل شيء من مقدماته الذي يلاحظ الواجب معه « إن كان وجوبه غير مشروط به » ؛ بأن كان المولى يريد الواجب على كل حال « فهو مطلق بالإضافة إليه » أي : إلى ذلك الشيء ؛ أعني : المقدمة ، « وإلا » أي : وإن لم يكن كذلك - بأن كان وجوب الواجب بشرط وجود تلك المقدمة - « فمشروط كذلك » أي : بالإضافة إلى تلك المقدمة ، وإن كان كل من الواجبين المطلق بالإضافة والمشروط بالإضافة « بالقياس إلى شيء آخر » من المقدمات « بالعكس » .
فالمطلق مشروط ، والمشروط مطلق ، فالصلاة بالإضافة إلى الطهارة واجب مطلق ، والحج بالإضافة إلى الزاد مشروط ، وإن كانت الصلاة بالإضافة إلى شيء آخر كالوقت مشروطا ، والحج بالإضافة إلى شيء آخر كالسير مطلقا .