تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
شرح
بتعلق الأوامر بالطبائع واضح ؛ لاشتراك جميع الأفراد في الطبيعة المأمور بها . أما على القول بتعلقها بالأفراد : فغير واضح لتباين الفرد المزاحم للفرد المأمور به . غاية الأمر : يقوم الفرد المزاحم مقام الفرد المأمور به لوفائه بالغرض . ودعوى : أن أمر المولى لا يدعو العبد إلّا إلى المأمور به ، والمفروض : أن الفرد المزاحم ليس مأمورا به من أفراد الطبيعة ، لكن مجرد كونه من أفرادها مع عدم الأمر به لا يجدي في صحته المترتبة على الأمر مدفوعة ؛ بالفرق بين خروج الفرد عن الطبيعة المأمور بها بالمزاحمة ، أو التخصيص ؛ حيث إن خروجه عن دائرة الطبيعة المأمور بها بالمزاحمة لا يوجب عدم داعوية أمر الطبيعة بالنسبة إلى الفرد المزاحم ، وإنما يوجب ذلك إذا كان الخروج تخصيصا ، والمفروض : أن الخروج في المقام إنما للمزاحمة لا للتخصيص . فالمتحصل : إنه لا فرق بنظر العقل بين الفرد المزاحم وغيره في الملاك ، والوفاء بالغرض ، ومع وجود الملاك والوفاء بالغرض صح الإتيان بداعي الأمر المتعلق بالطبيعة . قوله : « تأمل » لعله إشارة إلى صحة الإشكال بقوله : « ودعوى : إن الأمر لا يكاد يدعو إلّا إلى ما هو من أفراد الطبيعة المأمور بها » ؛ لأن وجود الملاك في الفرد المزاحم - مع خروجه عن تحت الأمر - لا يصحح الإتيان بذاك الفرد بداعي الأمر المتعلق بالطبيعة ، أو بفرد آخر . 6 - رأي المصنف « قدس سره » : هو : بطلان الترتب .