تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
الأمر في صحة العبادة ، ولم يكن في الملاك كفاية ، كانت العبادة مع ترك الأهم صحيحة لثبوت الأمر بها في هذا الحال ( 1 ) ، كما إذا لم تكن هناك مضادة .
شرح
( 1 ) أي : حال ترك الأهم - بناء على القول بالترتب - فإن الأمر في هذه الصورة متحقق كثبوته حال عدم ابتلائه بمزاحمة الضد الأهم . هذا تمام الكلام في بحث الترتب ، وتركنا ما في المقام من بسط الكلام رعاية للاختصار المطلوب في المقام .

خلاصة البحث مع رأي المصنف « قدس سره »

يتلخص البحث في أمور : 1 - بيان الغرض من الترتب ؛ ومحل النزاع منه ، وبيان أقسامه : الغرض منه هو : تصحيح الضد العبادي حتى على القول بتوقف صحة العبادة على الأمر ، وعدم كفاية الملاك والمحبوبية في قصد التقرب المعتبر في العبادة . ومحل النزاع منه هو : الترتب بمعناه المصطلح عند الأصوليين ، يعني : تعلق الأمر بالضد بنحو الترتب كالأمر بالصلاة مترتبا على عصيان الأمر بالإزالة ؛ بأن يقال : « أزل النجاسة وإن عصيت فصل » . أما تصوير أقسامه فيما إذا كان أحد الضدين أهمّ من الآخر : فقد أشار إليه المصنف بقوله : « بنحو الشرط المتأخر . . . » إلخ . الأول : أن يكون المهم مترتبا على عصيان الأمر بالأهم بنحو الشرط المقارن ؛ كأن يقول المولى : « أزل النجاسة وان عصيت فصلّ مقارنا للعصيان » . الثاني : أن يكون الأمر بالمهم مترتبا على أمر الأهم بنحو الشرط المتقدم . كأن يقول : « أزل النجاسة وإن عصيت فصلّ بعده » . الثالث : أن يكون أمر المهم مترتبا على أمر الأهم بنحو الشرط المتأخر ؛ كأن يقول : « أزل النجاسة وإن عصيت بعد فصلّ » ، وكذلك البناء على معصية أمر الأهم أو العزم عليها ، وبعض هذه الأقسام - كالأول والثاني - خارج عن محل الكلام لسقوط الأمر بالأهم بالعصيان ، فلا يلزم اجتماع الأمر بالضدين في آن واحد . 2 - وقد أنكر المصنف « قدس سره » الترتب بأنه مستلزم للمحال ، وهو طلب الضدين في زمان واحد وهو في الاستحالة كاجتماع الضدين . أما تقريب لزوم طلب الضدين في عرض واحد فحاصله : أن ملاك الاستحالة - أعني : فعلية الأمرين - موجود في طلب الضدين بنحو الترتب . أما فعلية أمر المهم : فلأجل حصول شرطه - وهو عصيان أمر الأهم - أما فعلية أمر الأهم ؛ فلأن طلبه مطلق فيكون موجودا في مرتبة طلب المهم ، ولا يسقط أمره بمجرد
دروس في الكفاية — صفحة 270 | الشيخ محمدي البامياني