العصيان وعدم إطاعة الأمر بالشيء بنحو الشرط المتأخر ، أو البناء على معصيته بنحو الشرط المتقدم أو المقارن ، بدعوى : أنه لا مانع عقلا عن تعلق الأمر بالضدين كذلك أي : بأن يكون الأمر بالأهم مطلقا ، والأمر بغيره معلقا على عصيان ذلك الأمر ، أو البناء والعزم عليه ، بل هو واقع كثيرا عرفا .
قلت : ( 1 ) ما هو ملاك استحالة طلب الضدين في عرض واحد ، آت في طلبهما
شرح
الثاني : أن يكون المهم مترتبا على عصيان الأمر بالأهم بنحو الشرط المقارن كأن يقول : « أزل النجاسة ، وإن عصيت فصلّ مقارنا للعصيان » ، وهذا أيضا خارج عما نحن فيه كالأول ؛ وذلك لعدم لزوم الأمر بالضدين في زمان واحد ؛ لأن المفروض : سقوط الأمر بالأهم بالعصيان المقارن للأمر بالمهم ، فلا يجتمع الأمران بالضدين في زمان واحد ، فليس من الترتب المبحوث عنه في المقام .
الثالث : أن يكون الأمر بالمهم مترتبا على عصيان الأمر بالأهم بنحو الشرط المتأخر ، كأن يقول : « أزل النجاسة وإن عصيت بعد فصلّ » هذا داخل في مسألة الترتب ؛ لأن العصيان - الذي هو شرط للأمر بالمهم كالصلاة - متأخر وجودا عن زمان الصلاة ، فلا بد أن يكون العصيان بالنسبة إلى الصلاة بنحو الشرط المتأخر ، ومرجع الشرط المتأخر إلى التصور واللحاظ للشرط كما سبق ذلك في مقدمات الواجب .
الرابع : أن يكون الأمر بالمهم مترتبا على بناء معصية الأهم بنحو الشرط المتقدم ؛ كأن يقول : « أزل النجاسة وإن بنيت على المعصية فصلّ بعده » .
الخامس : أن يكون الأمر بالمهم مترتبا على بناء معصية الأهم بنحو الشرط المقارن ؛ كأن يقول : « أزل النجاسة ، وإن بنيت على المعصية فصلّ مقارنا للبناء » ، وهذان القسمان داخلان في مسألة الترتب ، وأشار إليهما بقوله : « أو البناء على معصيته بنحو الشرط المتقدم أو المقارن » .
السادس : أن يكون الأمر بالمهم مترتبا على بناء معصية الأهم بنحو الشرط المتأخر ؛ كأن يقول : « أزل النجاسة ، وإن بنيت على المعصية بعد فصلّ » ، وهذا داخل في الترتب ، ولكن لم يذكره المصنف « قدس سره » . وهذه الاحتمالات - وإن كانت مذكورة في بعض الحواشي كحاشية المشكيني ، ج 2 ، ص 33 - والوصول ج 2 ، ص 239 - إلّا إنها لم تكن خالية عن الإجمال والغموض .
( 1 ) أي : قال المصنف في مقام إنكار الترتب : إن ملاك استحالة الأمر بالضدين في آن واحد موجود في هذا الترتب ، وحاصل إشكال المصنف على الترتب هو : لزوم المحال أعني : طلب الضدين في عرض واحد .