تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
ثم إنه تصدى جماعة من الأفاضل ( 1 ) ، لتصحيح الأمر بالضد بنحو الترتب على
شرح
الطلب الشديد هو المنع من الترك ، فالمنع من الترك ليس جزء الموضوع له بل هو خارج عنه ولازم له . 2 - ومن بطلان القول بالاقتضاء التضمني ظهر : بطلان القول بالاقتضاء بنحو العينية ؛ بمعنى : أن الأمر بالشيء هو عين النهي عن الضد العام ، فقولنا : « صلّ » هو عين « لا تترك الصلاة » . وجه البطلان : أن المنع من الترك لازم الوجوب بمعنى الطلب الشديد ، ومقتضى اللزوم هو : الاثنينية لا الاتحاد والعينية ، وإرادة العينية بالعناية والمجاز لا تنفع للقائل بالعينية ؛ إذ هو قائل بالعينية الحقيقية . قوله : « فافهم » لعله إشارة إلى أن المراد من العينية المصداقية فلا مانع منها . 3 - ثمرة المسألة : هو فساد الضد العبادي على القول بالاقتضاء ؛ بضميمة : دلالة النهي في العبادة على الفساد ، وإنكار الشيخ البهائي لهذه الثمرة بأن الضد العبادي فاسد لأجل ارتفاع الأمر به بالمزاحمة مع الأهم ؛ من دون فرق بين القول بالاقتضاء والقول بعدمه مردود بكفاية المحبوبية الذاتية في صحة الضد العبادي ، من غير حاجة إلى تعلق الأمر به ، فوجه الفساد منحصر في النهي عن الضد دون عدم الأمر به ، فالثمرة المذكورة صحيحة . 4 - رأي المصنف « قدس سره » : هو صحة الثمرة المذكورة ، وبساطة معنى الأمر وهو الوجوب .

مبحث الترتب

( 1 ) كالمحقق الكركي وكاشف الغطاء والميرزا الشيرازي والمحقق النائيني أي : وقد تصدى هؤلاء لتصحيح الضد العبادي بنحو الترتب . وقبل الخوض في بحث الترتب تفصيلا ينبغي تقديم أمور إجمالا : 1 - أن مسألة الترتب من المسائل العقلية ، لأن البحث فيها عن الإمكان والاستحالة ؛ بمعنى : أن الأمر بالضدين بنحو الترتب هل هو ممكن أم لا ؟ ومن البديهي : أن الحاكم بالإمكان والاستحالة هو العقل لا غيره . 2 - الغرض من الترتب : هو تصحيح الضد العبادي حتى على القول بتوقف صحة العبادة على الأمر ، وعدم كفاية الملاك والمحبوبية في قصد التقرب المعتبر في العبادة . 3 - ما يعتبر في تحقق موضوع الترتب وهو أمور :