ثم إنه تصدى جماعة من الأفاضل ( 1 ) ، لتصحيح الأمر بالضد بنحو الترتب على
شرح
الطلب الشديد هو المنع من الترك ، فالمنع من الترك ليس جزء الموضوع له بل هو خارج عنه ولازم له .
2 - ومن بطلان القول بالاقتضاء التضمني ظهر : بطلان القول بالاقتضاء بنحو العينية ؛ بمعنى : أن الأمر بالشيء هو عين النهي عن الضد العام ، فقولنا : « صلّ » هو عين « لا تترك الصلاة » .
وجه البطلان : أن المنع من الترك لازم الوجوب بمعنى الطلب الشديد ، ومقتضى اللزوم هو : الاثنينية لا الاتحاد والعينية ، وإرادة العينية بالعناية والمجاز لا تنفع للقائل بالعينية ؛ إذ هو قائل بالعينية الحقيقية .
قوله : « فافهم » لعله إشارة إلى أن المراد من العينية المصداقية فلا مانع منها .
3 - ثمرة المسألة : هو فساد الضد العبادي على القول بالاقتضاء ؛ بضميمة : دلالة النهي في العبادة على الفساد ، وإنكار الشيخ البهائي لهذه الثمرة بأن الضد العبادي فاسد لأجل ارتفاع الأمر به بالمزاحمة مع الأهم ؛ من دون فرق بين القول بالاقتضاء والقول بعدمه مردود بكفاية المحبوبية الذاتية في صحة الضد العبادي ، من غير حاجة إلى تعلق الأمر به ، فوجه الفساد منحصر في النهي عن الضد دون عدم الأمر به ، فالثمرة المذكورة صحيحة .
4 - رأي المصنف « قدس سره » :
هو صحة الثمرة المذكورة ، وبساطة معنى الأمر وهو الوجوب .