دروس في الكفاية — صفحة 194
تذنيب ( 1 ) - في بيان الثمرة : وهي في المسألة الأصولية - كما عرفت سابقا - ليست إلّا إن تكون نتيجتها شرعي ، لأن الأثر مترتب على أصل الوجوب ؛ من دون دخل وصفي الأصالة والتبعية فيه أصلا ، والمفروض : هو العلم بأصل الوجوب . 4 - رأي المصنف « قدس سره » : 1 - كون هذا التقسيم إنما هو بلحاظ الاصالة والتبعية بحسب مقام الثبوت . 2 - مقتضى الأصل : تبعية الواجب عند الشك في أنه أصليّ أو تبعيّ . 3 - هذا بحسب الظاهر . أما بحسب الواقع : فلعل رأيه : عدم جريان الأصل العملي في المقام ، فلا أصل حتى يقتضي تبعية الواجب ، كما تقدم في وجه « فافهم » . ثمرة المسألة ( 1 ) الغرض من عقد هذا التذنيب هو : بيان ثمرة بحث مقدمة الواجب ، إذ لكل مسألة لا بد من ثمرة لولاها لكان البحث عنها لغوا . ونظرا إلى هذه القاعدة العقلية : جاء المصنف « قدس سره » بهذا التذنيب ؛ يريد أن يبيّن فيه الثمرة ، التي تترتب على بحث مقدمة الواجب . فيقع الكلام في مقامين : الأول : في بيان ما هو ثمرة لبحث مقدمة الواجب بشكل عام . الثاني : في ذكر بعض ما ذكره الأصوليون لبحث مقدمة الواجب من ثمرات . أما المقام الأول : فقد أشار إليه بقوله : « وهي في المسألة الأصولية - كما عرفت سابقا - » يعني : في مبحث الصحيح والأعم ، حيث قال ، قبل الاستدلال للصحيحي : « إن ثمرة المسألة الأصولية هي : أن تكون نتيجتها واقعة في طريق استنباط الأحكام الفرعية » ، فيقال مثلا في المقام على القول بوجوب المقدمة بالملازمة عقلا : المشي مقدمة للحج الواجب ، وكل مقدمة للواجب واجب - بالملازمة عقلا - فالمشي واجب ، وهكذا الوضوء فيقال : إن الوضوء مقدمة للواجب ، وكل ما هو مقدمة لواجب واجب ، فينتج : أن الوضوء واجب لوجوب الصلاة ، فهذا القياس ينتج حكما فرعيا ، وهو : وجوب الوضوء - بناء على الملازمة - أو عدم وجوبه بناء على عدمها . وكيف كان ؛ فالمسألة الأصولية هي : التي تكون نتيجتها صالحة للوقوع في طريق استنباط الحكم الفرعي ، فيكون بحث مقدمة الواجب من المسائل الأصولية ؛ لما عرفت