تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
الدلالة عليه ؛ وإلا ( 1 ) لما اتصف بواحد منهما ، إذا لم يكن بعد مفاد دليل ، وهو ( 2 ) كما ترى . ثم إنه إذا كان الواجب التبعي ( 3 ) ما لم يتعلق به إرادة مستقلة ، فإذا شك في
شرح
الاتصاف بهما إنما هو في نفسه » أي : الواجب ، ليكون الوصف بحال الموصوف ؛ لا بلحاظ الدلالة على الواجب ليكون الوصف بحال المتعلق ، كما عرفت . ( 1 ) أي : وإن لم يكن التقسيم بلحاظ مقام الثبوت ، كي يكون الوصف بحال الموصوف بأن كان بلحاظ مقام الإثبات والدلالة ، كي يكون الوصف بحال المتعلق لما اتصف الواجب النفسي - الذي لم يقم عليه دليل بعد - بواحد من الأصالة والتبعية ، مع إن التقسيم ظاهر في عدم خلو واجب عنهما ، وإن لم يكن هناك دليل . فمن ذلك يتبين : أن هذا التقسيم للواجب إنما هو بحسب مقام الثبوت ، فلا يتوقف على وجود دليل في مقام الإثبات . ( 2 ) أي : إن كون التقسيم بحسب مقام الإثبات كما ترى غير سديد ؛ لكونه على خلاف ما هو ظاهر التقسيم من أن ظاهره : اتصاف الواجب النفسي بالأصالة والتبعية ، ولو لم يكن هناك دليل . وبعبارة أخرى : إن التقسيم لا يتوقف على وجود دليل ، وإنما الواجب هو نفسه ينقسم إلى أصلي وتبعي . ( 3 ) يعني : مقتضى الأصل هو : كون الواجب تبعيا إذا كان الواجب التبعي ، بمعنى : ما لم يتعلق به إرادة مستقلة . توضيح ذلك يتوقف على مقدمة وهي : أن الأصلي والتبعي بلحاظ مقام الثبوت يتصور على قسمين : الأول : الأصلي : ما يكون مرادا بإرادة مستقلة غير تابعة لإرادة أخرى . والتبعي : ما يكون مرادا بإرادة تابعة لإرادة أخرى ، كوجوب المقدمة . الثاني : الأصلي : ما لوحظ تفصيلا للالتفات إليه . والتبعي : ما لم يلاحظ كذلك ؛ بل لوحظ إجمالا ، فالأصالة والتبعية في القسم الأول : تكونان بحسب استقلال الإرادة وتبعيتها ، وفي القسم الثاني : بحسب اللحاظ التفصيلي وعدمه . إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم : أنه إن كان الواجب التبعي بالمعنى الأول يعني : ما لم تتعلق به إرادة مستقلة ، ثم شك في واجب أنه أصلي أو تبعي كان مقتضى الأصل كونه تبعيا . توضيح ذلك يتوقف على مقدمة وهي : أن المركب من جزءين أحدهما يكون وجوديا