تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
المطلق وينافيه ، لا ملازم لمعانده ومنافيه ، فلو لم يكن عين ما يناقضه بحسب الاصطلاح مفهوما ، لكنه متحد معه عينا وخارجا ، فإذا كان الترك واجبا ، فلا محالة يكون الفعل منهيا عنه قطعا ، فتدبر جيدا .
شرح
رافع للآخر ومرفوع به ، فكل من الوجود والعدم نقيض للآخر . قوله : « فإذا كان الترك واجبا » متفرع على اتحاد الفعل مع النقيض ، والمراد بالترك هو : الترك المطلق ، وكونه واجبا يقتضي النهي عن نقيضه ، وهو رفع هذا الترك المفروض اتحاده مع الفعل أي : فعل الصلاة خارجا ، فيصير الفعل منهيا عنه ، فيبطل أي : تبطل الصلاة . هذا بخلاف القول بوجوب المقدمة الموصلة حيث يكون فعل الصلاة حينئذ من مقارنات نقيض الترك الموصل ، وقد عرفت غير مرّة : أن حرمة الشيء لا تسري إلى ملازم ذلك الشيء فضلا عن مقارنه ، فلا يكون فعل الصلاة محرما ومنهيا عنه ، فتقع الصلاة صحيحة . فالمتحصل من الجميع : أن ما ذكره صاحب الفصول من الثمرة وهي صحة العبادة - كالصلاة في المثال - على القول بوجوب خصوص المقدمة الموصلة ، وفسادها على القول بوجوب مطلق المقدمة في غاية الصحة والمتانة ، فلا يرد عليه ما أورده الشيخ الأنصاري في التقريرات . وهناك ثمرات أخرى تركناها تجنبا عن التطويل الممل .

خلاصة البحث مع نظريات المصنف « قدس سره »

يتلخص البحث في أمور : 1 - هذا الأمر الرابع يكون من الأمور التي لا بد من بيانها قبل الخوض في المقصود في مبحث مقدمة الواجب ، وقد تقدم الكلام في ثلاثة منها : الأول : هو البحث عن الملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدمته ، فتكون هذه المسألة من المسائل الأصولية . الثاني : تقسيم المقدمة . الثالث : تقسيم الواجب . وهذا الأمر الرابع : في تبعية وجوب المقدمة لوجوب ذيها في الإطلاق والاشتراط ؛ بناء على الملازمة بين وجوبي المقدمة وذيها . يقول المصنف : بالتبعية ؛ لأن وجوب المقدمة معلول لوجوب ذيها ، فيكون تابعا له في الإطلاق والاشتراط ؛ لأن الوجوب المعلولي تابع للوجوب العلي في الإطلاق والاشتراط ،
دروس في الكفاية — صفحة 179 | الشيخ محمدي البامياني