مع إن في صحة المنع عنه كذلك نظر ، وجهه : أنه يلزم أن لا يكون ترك الواجب حينئذ مخالفة وعصيانا - لعدم التمكن شرعا منه - لاختصاص جواز مقدمته بصورة الإتيان به .
وبالجملة : يلزم أن يكون الإيجاب مختصا بصورة الإتيان ؛ لاختصاص جواز المقدمة بها وهو محال ، فإنه يكون من طلب الحاصل المحال ، فتدبر جيدا .
بقي شيء : وهو أن ثمرة القول بالمقدمة الموصلة هي : ( 1 ) تصحيح العبادة التي
شرح
وقد مر : أن المنع الشرعي كالعقلي ، فيكون ترك ذي المقدمة عن عذر شرعي ، فلا يعد عصيانا . هذا ملخص ما في « منتهى الدراية ، ج 2 ، ص 330 » مع تصرف ما .
فالحاصل : أنه يلزم من المنع عن المقدمات إلّا الموصلة أحد محذورين والتالي باطل فالمقدم - وهو المنع عن المقدمات إلّا الموصلة - أيضا باطل . وفي المقام كلام طويل تركناه رعاية للاختصار وتجنّبا عن التطويل الممل .
قوله : « فتدبر جيدا » لعله إشارة إلى دقة المطلب ، بقرينة قوله : « جيدا » ، أو إشارة إلى أن في الكلام خلطا حيث إن المقدمة الجائزة هي التي يكون بعدها الواجب ؛ لا أن المقدمة تكون جائزة بشرط الإتيان بذيها حتى يكون من طلب الحاصل .