تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
فيختلف شئ واحد صحة وفسادا بحسب الحالات ، فيكون تاما بحسب حالة وفاسدا بحسب أخرى . فتدبر جيدا ( 1 ) . ومنها : انه لا بد على كلا القولين من قدر جامع في البين كان هو المسمى بلفظ كذا ( 2 ) ، ولا اشكال في وجوده بين الافراد الصحيحة وامكان الإشارة
شرح
خارج الوقت والإعادة في الوقت ، فلأجل ذلك فسروا الصحة بذلك . . . والمهم عند المتكلمين حيث كان موافقة الشريعة ؛ فلأجل ذلك فسروا الصحة بها . وهذا الاختلاف لا يضر بكون معنى الصحة معنى واحدا وهي التمامية . ضرورة ان هذا المعنى الواحد لا تختلف مصاديقه وافراده باختلاف الانظار والآراء ، وهذا لا يوجب تعدد معنى الصحة ، كما أنه لا يوجب تعدده اختلافها بحسب حالات المكلفين من السفر والحضر والاختيار والاضطرار ونحو ذلك ؛ فان الصلاة ذات الركعتين صحيحة في السفر وفاسدة في الحضر ، والصلاة مع الطهارة الترابية صحيحة للمضطر وفاسدة للمختار ، وهكذا . . . ( 1 ) هذا لا اشكال فيه . . ضرورة ان الشيء الواحد صحيح من جهة وفاسد من جهة أخرى . مثلا : الصلاة مع الطهارة الترابية صحيحة للمضطر وفاسدة للمختار - كما مر - ، والصلاة مع الايماء والإشارة صحيحة للمريض وفاسدة للمختار ، وهكذا . . .

[ لزوم تصوير الجامع على كلا القولين ]

( 2 ) وجه اللابدية انه من المعلوم ان ألفاظ العبادات ، كالصلاة والصوم ونحوهما ، ليست مشتركة لفظا ، بأن تكون موضوعة لكل فرد فرد منها على حدة . . مع أن مثل هذا الوضع غير معقول من البشر ، لأن افرادها خارجة عن الاحصاء ، ووضعها بإزائها بجامع عنواني وان كان ممكنا إلا أن نتيجته نتيجة المشترك اللفظي ، فيحتاج استعمالها في كل فرد أو صنف إلى قرينة