تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
فيها ، وبهذا يشكل لو كان البسيط هو ملزوم المطلوب أيضا ( 1 ) . . مدفوع
شرح
لا الجامع العنواني ، وإلا فلا إشكال في وجوده . وأما ثالثا ، فلعدم الأثر المذكور على الجامع بين تلك الافراد . ضرورة ان المؤثر فيه هي خصوصية كل فرد فرد . مثلا : خصوصية كون التسليمة في الركعة الثانية أو الثالثة أو الرابعة بنفسها دخيلة في ترتب الأثر وفي صحة الصلاة . وكذا بقية الخصوصيات فإنها بنفسها تكون دخيلة في صحة الصلاة لا شخص الجامع وهذا امر واضح لا يحتاج إلى مزيد بيان وإقامة برهان تتدبر جيدا . ( 1 ) ببيان : ان هذا الجامع الذي فرض بين افراد الصلاة الصحيحة لا يخلو من أن يكون مركبا أو بسيطا . . وكلا الامرين غير ممكن . أما الأول ، فلانه لا يمكن فرض جامع مركب يكون متمحضا في الصحة في جميع الحالات والأوقات وبالإضافة إلى جميع المكلفين . ضرورة ان أي مركب فرض جامعا يكون صحيحا في حال وفاسدا في حال آخر . مثلا : إذا فرضنا ان الجامع هو المركب من عشرة اجزاء ، فهو صحيح بالإضافة إلى من كانت وظيفته الاتيان بهذا المركب ، وفاسدة بالإضافة إلى من لم تكن وظيفته ذلك ، كما إذا كانت وظيفته الاتيان بالمركب من تسعة اجزاء وهكذا . . . وبالجملة : الجامع المركب إما ان يفرض بين الصلوات ذوات الأربع ركعات أو بين الصلوات ذوات الركعتين . فعلى الأول صحيح لمن كانت وظيفته الاتيان بالصلاة ذات الأربع ركعات ، وفاسد لمن كانت وظيفته الاتيان بالصلاة ذات الركعتين - كالمسافر - وهكذا . . . فاذن ، لا يمكن ان يكون ذلك الجامع مركبا ، ضرورة انه لا يمكن فرض جامع كذلك