ومنها : ان الظاهر : ان الصحة عند الكل بمعنى واحد ، وهو التمامية وتفسيرها باسقاط القضاء - كما عن الفقهاء - أو بموافقة الشريعة - كما عن المتكلمين - أو غير ذلك ، وانما هو بالمهم من لوازمها ، لوضوح اختلافه المتكلمين - أو غير ذلك ، أيما هو بالمهم من لوازمها ، لوضوح اختلافه بحسب اختلاف الانظار . وهذا لا يوجب تعدد المعنى ، كما لا يوجبه اختلافهما بحسب الحالات ، من السفر والحضر ، والاختيار والاضطرار . . . إلى غير ذلك ، كما لا يخفى ( 1 ) . ومنه ينقدح : ان الصحة والفساد أمران إضافيان ؛
شرح
الشرعية ، وإنما أريد المعاني الشرعية بدليل آخر ؛ فيكون المقام من قبيل تعدد الدال والمدلول . فهذه الالفاظ تدل على إرادة المعاني اللغوية ، والقرينة تدل على إرادة المعاني الشرعية . . فعندئذ يمكن النزاع في أن مقتضى هذه القرينة المضبوطة التي لا يتعدى عن مقتضاها هي إرادة تمام الجزاء والشرائط ، بحيث لو أريد الأعم لاحتيج إلى قرينة أخرى . . أو انه الأعم من التمام والبعض ، بحيث تكون إرادة التمام محتاجة إلى قرينة أخرى . فالقائلون بالصحيح يدعون الأول ، والقائلون بالأعم يدعون الثاني . . إلا أن هذا مجرد فرض لا دليل عليه . على أن هذا ليس نزاعا في وضع هذه الالفاظ للمعاني الصحيحة أو الأعم منها ومن الفاسدة ، كما هو ظاهر .