تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
الحالات في شرعنا ، كما لا يخفى ( 1 ) . ثم لا يذهب عليك انه مع هذا الاحتمال لا مجال لدعوى الوثوق ، فضلا عن القطع ، بكونها حقائق شرعية ، ولا لتوهم دلالة الوجوه التي ذكروها على ثبوتها لو سلم دلالتها على الثبوت لولاه . ومنه انقدح حال دعوى الوضع التعييني معه . ومع الغض عنه ، فالانصاف ان منع حصوله في زمان الشارع في لسانه ولسان تابعيه مكابرة . نعم حصوله في خصوص لسانه ممنوع ( 2 ) .
شرح
( 1 ) المستفاد من الآي الشريفة أن معاني هذه الالفاظ - كانت ثابتة في الشرائع السابقة ، وليست مستحدثة في هذه الشريعة فحسب فعليه تكون ألفاظها حقائق لغوية لا شرعية ، لفرض انها وضعت بإزاء هذه المعاني قبل وجود هذا الشرع ، وليس وضعها لها مستندا إلى هذا الشرع لتكون حقائق شرعية . . غاية الأمر انها تختلف جزء أو شرطا بحسب اختلاف الشرائع لا حقيقة . ومن المعلوم أن هذا المقدار من الاختلاف لا يضر بالحقيقة ، فان هذا المقدار من الاختلاف موجود في شرع واحد . ولكن يرد عليه : ان مجرد ثبوت هذه المعاني في الشرائع السابقة لا يكون دليلا على أن ألفاظها حقائق لغوية ؛ ضرورة ان الموجود في الشرائع السابقة هو نفس هذه المعاني بألفاظ أخرى لا بهذه الالفاظ ، وفي القرآن حكى عن هذه المعاني بهذه الالفاظ لا انها موجودة في الشرائع السابقة بهذه الالفاظ بعينها ؛ ضرورة ان ألفاظها في تلك الشرائع كانت غير هذه الالفاظ قطعا . فاذن ، لا وجه لما افاده ( قده ) أصلا . ( 2 ) هذا واضح على ما ذكره ( قده ) فإنه مع هذا الاحتمال لا يمكن