فتأمل ( 1 ) .
وأما الثمرة بين القولين ، فتظهر في لزوم حمل الالفاظ الواقعة في كلام الشارع بلا قرينة على معانيها اللغوية مع عدم الثبوت ، وعلى معانيها الشرعية على الثبوت فيما إذا علم تأخر الاستعمال ( 2 ) . وفيما إذا جهل التاريخ ، ففيه اشكال . واصالة تأخر الاستعمال مع معارضتها باصالة تأخر الوضع لا دليل على اعتبارها تعبدا الا على القول بالأصل المثبت ، ولم يثبت بناء من العقلاء على التأخر مع الشك ( 3 ) . واصالة عدم النقل انما كانت معتبرة فيما إذا
شرح
الوثوق والاطمئنان بكون هذه الالفاظ حقائق شرعية ، كما أنه لا مجال عندئذ لتوهم دلالة الوجوه التي استدل بها على ثبوت الحقيقة الشرعية ، وان فرض دلالتها مع قطع النظر عن هذا الاحتمال ، ومعه يبطل الاستدلال بها ، كما اشتهر في الألسنة « إذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال » . ولكن قد عرفت أن هذا الاحتمال باطل قطعا ، ولا مجال له ابدا .
( 1 ) لعله إشارة إلى أنه مناف لما تقدم من أن دعوى الوضع التعييني الالفاظ المتداولة في لسان الشارع ، كلفظ الصلاة ، والصوم ، والحج ، والزكاة . . . قريبة جدا . ومن المعلوم ان هذا ينافي قوله : « نعم حصوله في خصوص لسانه ممنوع » ، لفرض ان الوضع التعييني المدعى انما هو حصوله منه لا منه ومن متابعيه . وهذا واضح .