تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
كما أن صحة سلبه كذلك علامة انه ليس منهما ، ( 1 ) وان لم نقل بأن اطلاقه عليه من باب المجاز في الكلمة ، بل من باب الحقيقة ؛ وان التصرف فيه في أمر
شرح
معه من جهة واتحاده معه من جهة أخرى . اما اعتبار المغايرة ، فلئلا يلزم حمل شئ على نفسه ، فإنه باطل ولا يترتب عليه أي اثر . واما اعتبار الاتحاد بينهما فلئلا يلزم حمل المباين على المباين ، فإنه غير جائز ؛ ولأجل ذلك لا بد في صحة الحمل من مغايرة بين الموضوع والمحمول من جهة والاتحاد بينهما من جهة أخرى . . . غاية الأمر ان الاتحاد يكون في الحمل الأولى الذاتي حقيقة ووجودا والمغايرة اعتبارا - كما عرفت - ، وفي الحمل الشائع الصناعي وجودا والمغايرة مفهوما - كما مر . وبعد ذلك نقول : ان صحة حمل اللفظ بما له من المعنى المرتكز على المعنى المشكوك فيه ان كانت بحمل أولى ذاتي فهي علامة كون المعنى هو نفس الموضوع له ، وان كانت بحمل شايع صناعي فهي علامة كونه من مصاديق المعنى الموضوع له وافراده . فالنتيجة : ان صحة الحمل الأولى الذاتي علامة لتعيين نفس الموضوع له ، وصحة الحمل الشائع الصناعي علامة لتعيين مصداق المعنى الموضوع له وفرده . ( 1 ) إشارة إلى أن صحة السلب التي هي عبارة أخرى عن عدم صحة الحمل أيضا على قسمين : الأول - عدم صحة حمل اللفظ بما له من المعنى المرتكز في الذهن على المعنى المشكوك فيه بنحو الحمل الأولى : وهو علامة ان هذا المعنى المشكوك فيه ليس هو معنى هذا اللفظ والموضوع له له . الثاني - عدم صحة حمل اللفظ بما له من المعنى المرتكز في الذهن على المعنى المشكوك فيه بنحو الحمل الشائع الصناعي : وهو علامة كون هذا
دراسات في أصول الفقه — صفحة 83 | السيد محمد كلانتر