تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
والجهر ( 1 ) . الثاني لا يذهب عليك ان الاجزاء في بعض موارد الأصول والطرق والامارات على ما عرفت تفصيله لا يوجب التصويب المجمع على بطلانه في تلك الموارد ، فان الحكم الواقع بمرتبته محفوظ فيها فان الحكم المشترك بين العالم والجاهل والملتفت والغافل ليس إلّا الحكم الانشائي المدلول عليه
شرح
( 1 ) نعم ربما يكون الماتى به في هذا الحال مشتملا على مصلحة وافيا بتمام مصلحة الواقع أو على مقدار منها لا يمكن مع استيفائه استيفاء الباقي ، وهذا لا من ناحية موافقة الأمر الخيالي أو الظاهري ضرورة انه لا واقع للأول لتكون فيه مصلحة تتدارك بها مصلحة الواقع ولا موضوع للثاني في هذا الفرض اي فرض القطع غير المطابق للواقع ، بل من ناحية امر آخر ، وذلك كما في الاتيان بالتمام موضع القصر والاتيان بالجهر موضع الاخفات وبالعكس . إذا تمهد لك هذا فاعلم أن المسافر الجاهل بالقصر أو التمام قاطع بتوجه التكليف اليه كسائر المكلفين ، والمفروض كون متعلق الأمر هو القصر إلّا انه قطع بالتمام بالنسبة إلى نفسه فاتى بما قطع به ثم انكشف الخلاف وبان ان الواجب عليه هو القصر . فحينئذ نقول بالاجزاء لا من ناحية موافقة الأمر الخيالي ، بل من ناحية اشتمال الماتى به على تمام المصلحة أو مقدار منها مع عدم كون الزائد واجب التدارك أو غير ممكن الاستيفاء ، فإنه حينئذ يكون الاتيان به مجزيا عن الواقع لا محالة نعم لو قطع بوجوب القصر وكان المفروض في حقه وجوب التمام فاتى بالصلاة قصرا ثم انكشف الخلاف لا يكون المأتى به مجزيا عن الواقع لعدم اشتمال المأتى به على المصلحة فتجب عليه الإعادة ان كان الكشف في الوقت والقضاء ان كان