تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
تذنيبان : الأول لا ينبغي توهم الاجزاء في القطع بالامر في صورة الخطأ فإنه لا يكون موافقة للأمر فيها وبقي الامر بلا موافقة أصلا وهو أوضح من
شرح
موضوع وجوب القضاء على هذا عنوان الفوت ، ومن المعلوم انه لا يثبت باستصحاب عدم التكليف الا على القول بالأصل المثبت الذي لا نقول به واما إذا كان تابعا للامر الأول فيجب عليه القضاء والخروج من عهدة التكليف المعلوم . هذا تمام الكلام في القسم الثاني . واما القسم الأول - وهو ما إذا قامت الامارة على نفس التكليف مثلا كوجوب صلاة الجمعة في يومها في زمان الغيبة عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ثم انكشف الخلاف وبان ان الواجب هو صلاة الظهر في الواقع - فنقول انه لا يمكن القول بالاجزاء فيه مطلقا بعد كشف الخلاف ، بل المأتى به انما يكون مجزيا عن الاتيان به ثانيا في بعض الصور . بيان ذلك أن الامارة إذا كانت حجيتها من باب الطريقية فلا يمكن القول بالاجزاء ، لفرض ان مؤدى الامارة مما لا مصلحة له لتتدارك بها مصلحة الواقع ومع عدم التدارك لا يمكن الحكم بالاجزاء . واما إذا كانت حجيتها من باب السببية فلا مناص من القول بالاجزاء لفرض ان مؤدي الامارة عندئذ مشتمل على مصلحة ملزمة تتدارك بها مصلحة الواقع ، ومع التدارك لا مناص من الالتزام بالاجزاء . هذا كله في الامارات واما الأصول القائمة على وجوب صلاة الجمعة مثلا أو غيره ثم بعد الاتيان بها انكشف الخلاف وبان ان الواجب هو صلاة الظهر دون الجمعة فنقول انها أيضا على قسمين : أحدهما - ما يكون في مؤداه مصلحة تتدارك بها مصلحة الواقع ، ففي