تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في أصول الفقه — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
شرح
حكم مستقبل . وبعبارة أخرى ان الحكم الواقعي يختلف بحسب اختلاف مؤديات الطرق والامارات مثلا إذا أدّت امارة عند زيد إلى حرمة العصير العنبي يكون العصير في الواقع حراما عليه وإذا أدّت امارة عند عمرو إلى حليته يكون حلالا له في الواقع . . . وهكذا . الثالث - ان يكون الحكم المجعول في الواقع واحدا إلّا انه يختلف بحسب اختلاف مؤديات الامارة مثلا لو كان العصير العنبي نجسا في الواقع وقامت الامارة على طهارته اضمحل الحكم الأول الواقعي وانقلب إلى ما هو مؤدي الامارة . الرابع - ان يكون في الواقع حكم مشترك بين العالم والجاهل من دون تغيير بواسطة قيام الامارة على خلافه . إذا عرفت هذا فاعلم أن للاجماع قد قام على بطلان التصويب في الصور الثلاث الأولى ، واما الصورة الرابعة وهي كون الحكم في الواقع مشتركا بين العالم والجاهل غاية الأمر انه لا يكون فعليا في حق الجاهل فلا دليل على بطلانه لا شرعا ولا عقلا ، اما الأول فلأن غاية مدلول الاجماع والاخبار لزوم اشتراك الكل في الحكم الواقعي وهو محفوظ في الصورة الرابعة . واما الثاني فلعدم لزوم محال من الالتزام بالصورة الرابعة ولذا قال العلامة قدس اللّه روحه ان ظنية الطريق لا تنافي قطيعة الحكم . إذا عرفت هذا فاعلم أن القول بالأجزاء لا يستلزم التصويب المجمع على
دراسات في أصول الفقه — صفحة 338 | السيد محمد كلانتر